غالطي الناسَ يا حياتي إذا ما
أخبرَ الناسُ بعضَهم بمماتي
واسكتي يومَ يرفعون على الألْ
واحِ جسمي وكفكفي العبراتِ
وانظريني على الأكفِّ وحولي
أهلُ ودّي كأنّهم في الصلاة
بعد حينٍ سيجعلون فراشي
من ترابٍ ومسندي من حصاة
ثُمّ يُلقون بي هناك وحيدًا
وحياتي هناك نعمَ [الحياة]
فارقي النُّزْلَ في الصباح إلى البُسْ
تانِ كي تُبصري جمالَ النبات
واجلسي تحت دوحةٍ واذكريني
واندبيني هناك في الخلوات
واسمعي نغمةَ الكناري وقُولي
كان يزهو بهذه النغمات
علّميه البكاءَ بعدي ليُسلي
كِ إذا ما ركنتِ للزَّفَرات
وانظري الجدولَ الجميلَ، وقولي
كان يرنو لذاته ولذاتي
سوّديه إذا استطعتِ ليغدو
شكلُهُ موجبًا إلى الحسرات
واقطفي الزهرَ إنْ أردتِ، ولكنْ
حاذري أن تبعثري زهراتي
واجمعيها بكلِّ لطفٍ وضُمْيّ
ها لصدرٍ معذّبٍ في الحياة
وإذا أقبلَ الظلامُ وأمستْ
كلُّ عينٍ تخافُها في سُبات
فاسرعي نحوَ مضجَعي وضعيها
فوق قبري لتستريحَ رفاتي