إليكَ أمدُّ يدي وأنا
أراكَ رقيقَ الحشا والبدنْ
وسوف أضَمّكَ بعد زمانٍ
لصدري فهاكَ جَناني إذن
طوى الشوقُ غُصني لشدة شوقي
إليكَ ولا زلتَ طفلاً ولن
عرفتُكَ تحمل وجهًا صبوحًا
وقلبًا طفوحًا بكلّ حسن
بِعِ المهدَ لا تبكِه أسفًا
ولو بَيْعَ غَبْنٍ بدون ثمن
خطوب الزمان وقد عظمتْ
ستُملي عليك احتقار الزمن
نما الخطْبُ فينا فكن رجلاً
وهاكَ اليراعَ لنفع الوطن
مللنا الحياةَ وقد عفتُها
لكوني وحيدًا إزاء الفتن
صحبتُ كثيرًا ولست أرى
من الصحب إلا ازديادَ المحن
فخفِّفْ خطاك وكنْ عَضُدي
وجُدَّ بعزمك هذا الرَّسن
أفاتَكَ أن البلاد هوت
وداس بنو الغرب فيها الدِّمن
صبرنا وهيهات أن يقفوا
وإن لم تسارعْ فهيهات أن
فهيَّا عزيزي نصنْ بلدًا
سيُفقَد منا إذا لم يُصَن
رماني بغيرك كفُّ النوى
ولولاك طلَّقتُ حتى الوسن