تخطَّ إلى المحتوى

تبارك فجرك الزاهي سناه

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

تبارك فجرك الزاهي سناهُ

طوى ليلاً بمكةَ واحتواهُ

بنورٍ للرسالة بات يمحو

ظلام الجهل إذ يغشى رؤاه

وسيفٌ للنبوة دكَّ صرحًا

لطاغوت الجهالة واعتلاه

هوى صفْعًا على هبل فأمسى

كأنْ لم يَرْجُ قبلاً منه جاه

ولا حجّ الحجيج له خضوعًا

ولا تاهوا به يومًا وباهوا

فما للسيِّد المغرور حَوْلٌ

لتعنو عند حضرته الجباه

فأشرفُ من أبي جهل بلال

وتبَّت من أبي لهب يداه

تناهى من حراء الصوت اِقرأْ

يهزّ الكونَ رجْعٌ من صداه

فتصطك المسامع من قريشٍ

وترتعد الوجوه لما ادعاه

وما للسامرين سوى حديثٍ

عن الداعي لرب لا يراه

أفي هذا اليتيم نرى نبيًا

تطول اللاتَ والعُزّى يداه

رسول الله ضاق الشعر صدرًا

وعجزا أن يوفِّي مبتغاه

فداك أبي وأمِّي من نبيٍّ

بنى صرحًا تسامق في سماه

وشاد الدولة الكبرى فأضحى

له الأمصار سعيًا في رضاه

رسول الله قد ضعنا وضاعت

بنا الدنيا وما فينا انتباه

اضلَّتْنا كوابيس فتُهْنا

بليلٍ ليس ندري منتهاه

سكارى؛ ذاك سكرانٌ بمال

وذا نشوانُ من «مجد» بناه

وهذا نال من دنياه حظًا

سعيدًا مثلما شاءت مناه

تناسَى أنما الدنيا متاعٌ

حواه السابقون كما احتواه