يا تائهًا في دروب الحبِّ مغتربا
تُسامرُ الصَّمتَ والأوهامَ والسَّغَبا
تغوص في لجّة الظلماءِ تُضرمُها
وتُسلِمُ اللهبَ المحموم ما طلبا
وتمضغ الإثم لا تهفو لموعظةٍ
وتَنشد اللهوَ لا ترنو لمن عتبا
هاتِ اللحونَ تُشيع الحبّ حالمةً
تجدْ صداها يُناغي الصّادحَ الطرِبا
وعانقِ الوَهَجَ المنهوم تلثمه
شوقًا يذرُّ عليه العطر مُنْسربا
وقرّب الأملَ الوضّاء من بصرٍ
أودى به السهدُ في حانِ الضَّنَى فخبا
لولا الرجاء لأضحى القلب من ألمٍ
نَهْبَ الضياع يمجُّ الآهَ والوصبا
لولا الربيعُ يوشّي الروضَ عاطرُهُ
لأصبح الروض قاعًا صَفْصفًا خَرِبا