لي بالأحبّة ما لهم بي إنما
شتّانَ بين عقولهم وجنوني
حتى إذا ما ملتُ عنهم نحو من
يُملي عليَّ جنونَه حسدوني
لبّيكَ يا مجنونُ! يا هذا الزمي
لُ، ومنصفي ممّا به وصموني
ما للخلائق يسخرون بنا؟ وهمْ
لو أنصفوا لثموكَ أو لثموني
فأجابني هم يعملون بلا هدًى
ويرون - لا بقلوبهم - بعيون
ويقدّسون جسومَهم ومذيقَها
عيشَ الخليع وراحة المفتون
ويكلِّلون رؤوسَهم بالشوك، والْ
أَزهارُ تحت نعالهم في الدون
ويحاربون جسارةَ الأفعى بما
هو في الحرير بلمسه واللَّون
هم يضحكون إذا تلاقوا بينما
أحشاؤهم من بعضهم كَأَتُون
صوتُ الغرابِ شناعةً وتشاؤمًا
أبهى لهم من نغمة الحسّون
قُلْ ما تشاء كما تشاء فإنهم
ظلموكَ أيضًا مثلما ظلموني
هي ساعةٌ مرّتْ على نفرين مَجْ
نونين بين دُعابةٍ ومُجون
وإذا رأيتَ سعادةً لي بعدها
فأنا السعيدُ بساعة المجنون