أَقْبَلَتْ تَمْشِي هُوَيْناً
كَغَزَالٍ فِي البَرَارِي
طَبَعَتْ خُطَْوَاتِ رِجْلٍ
فَوْقَ شُطْآنِ البِحَارِ
لَيْتَ قَلْبِي شَاطِئٌ يَحْ
وِي خُطَاكِ ، وَحَذَارِ !
مِنْ رِيَاحِ الهَجْرِ أَنْ تُبْ
دِلَ سُكْناً بِالقِفَارِ
ارْكَبِي فِي بَحْرِ شِعْرِي
وَحُرُوفِي كَالجَوَارِي
وَالشِّرَاعُ مِنْ هَوَاكِ
أَيْنَ مَا تَهْوَيْنَ جَارِي
أَقْبَلَتْ فِي اللَّيْلِ لٰكِنْ
وَجْهَهَا ضَوْءُ النَّهَارِ
وَلِسَانُ الحَالِ مِنْهَا :
اقْتَبِسْ مِنْ ضَوْءِ نَارِي
فَجَلَسْنَا وَغَرَفْنَا
مِنْ بَسَاتِينِ الحِوَارِ
وَاسْتَمَعْنَا لَقَصِيدٍ
مِنْ شُعُورِ الزَّيْفِ عَارِي
كُلُّ حَرْفٍ فِيهِ نَبْضُ الْ
حُبِّ يَا غَادَةُ جَارِي !
قَالَتِ : الْقِ رَأْسَكَ المَهْ
مُومَ مِنْ بَعْدِ انْكِسَارِ
وَسْطَ حِضْنِي ، وَتَقَوَّى
مِنْ غِذَائِي بِاصْطِبَارِي
قَبَّلَتْ عَيْنَا ضَرِيرِ الْ
هَجْرِ مِنْ بَعْدِ انْتِظَارِ
فَمَسِيحُ الوَصْلِ فِيهَا
مِنْ سَوَادِ البُعْدِ بَارِي
هَمَسَتْ حُبّاً بِأُذْنِي
فَسَمِعْتُ نَفْثَ قَارِي
رُقْيَةً عَنْ نِسْوَةِ الكَوْ
نِ ، وَلٰكِنْ لَا تُوَارِي
" غَادةَ الغِيدِ " ، فَيَحْيَى
عِشْقُ قَلْبِي مِنْ بَوَارِ
مِنْ شِفَاكِ دِفْءُ حُبٍّ
فَوْقَ خَدِ الصَّبِّ سَارِي
وَاخْتَطَفْتُ قُبْلَةً مِنْ
هَا وَلَاذَتْ بِالفِرَارِ
فَالحَيَاءُ زِينَةُ الأَنْ
ثَى وَمَدْعَاةُ الفَخَارِ
قَسَمٌ أَنَّي جُنِنْتُ
كَيْفَ يَا قَلْبُ قَرَارِي ؟!َ
كَيْفَ أَشْتَاقُ وَأَنْتِ
يَا غَرَامِي فِي جِوَارِي ؟!