عَاتَبْتُ قَلْبِي في الهَوى
فَأَجَابَنِي: كَيْفَ ارتوى؟
أَمْسَيْتُ رَهْنَ صَبَابَةٍ
مَنْ لِلْمُحِبِّ إِذا انطوى؟
أَفْدِيكَ غُصْنًا نَاعِمًا
يَخْتَالُ تِيهًا قَدْ حَوى
لِي في وِصَالِكَ مَطْمَعٌ
يُرْوي فُؤادًا قَدْ شَوى
يَا ظَبْيَ أُنْسٍ غَابَ عَنْ
عَيْنِي، وَفِي كَبِدِي ثَوَى
أَسْقَيْتَنِي كَأْسَ الجَفَا
فَظَمِئْتُ بَلْ زَادَ الجَوى
يَا مَنْ يُعَذِّبُ مُهْجَتِي
رِفْقًا بِصَبٍّ قَدْ ذَوى
أَمْسَى يُنَادِي فِي الدُّجَى
هَلْ لِلْمَحَبَّةِ مِنْ دَوا؟
فَإِذَا بِرُوحِي خَلْفَهُ
حَارَتْ وَأَضْنَاها النَّوى
يَا غُصْنَ بَانٍ نَاضِرٍ
فِي ثَوْبِ حُسْنٍ استوى
أَبْصَرْتُ فِيكَ عَجَائِبًا
مِنْهَا اللُّبَيْبُ قَد غوى
فَجَعَلْتَ لِيْلِي سَاهِراً
وَالنَّوْمُ عَنْ عَيْنِي انْزَوى
رِفْقاً بِصَبٍّ هَائِمٍ
بِحِبَالِ وُدِّكَ قَدْ هوَى
إِنَّ المُحِبَّ إِذَا بَكى
بِدُمُوعِ حُرْقَتِهِ اكْتَوى