أتقولُ
إني قد مَحوتُ مَلامحي
وهَدمتُ صَرحًا في الحَنايا لا يميدْ؟
ما كانَ ذنبي
أنّني في الحُبِّ، صَبٌّ غافلٌ
أَرجو وِصالَكَ في غَدٍ أبغي المزيدْ
قَد كُنتَ نوري
كُنتَ عُمري
كُنتَ بَدري في السَّما
واليومَ تَبكيني وتُشهِرُ بالوعيدْ!
عَاتبتَ صَبْري
إذْ حَسِبتَ الصَّبرَ ضَعفًا هَيِّنًا
ونَسِيتَ كم أوقَدتُ روحي في الجَليدْ
مَا بدَّدَ القلبُ
الفرص...
بَل كَانَ سَيفُكَ قَاطِعًا
حَبلَ الأماني...
مُستَبِدًّا كالعَنيدْ!
لا أبْتَعِدْ...
رغم الذي لاقيتُ مِن وجَعِ النَّوى
مَا زِلتُ أحمِلُ لَهفَتي
رُغمَ الجُحُودْ!
خُذْ ما تَشاءُ
مِنَ المَلامةِ والعَتَبْ
واترُكْ لِقلبي ذكرياتٍ لا تَبيدْ
أنا ما سألتُكَ
فوقَ طاقاتِ الهَوى
بَل كنتُ أبحثُ في رَمادِكَ عَن وَريدْ
فإذا رَفَضتَ
زيارتي... وسَدَدتَ بَابَكَ دُونَنا
سأظلُّ في مَنفى غَرامِكَ لا أحيدْ!
اِرحَلْ...
فإنَّ الحُبَّ بَعدَكَ لَوعةٌ
وحِكايةٌ مَبتورةٌ...
مَاتتْ على أعتابِ بابكَ لَنْ تَعُودْ!
أمَضى زَمَانُ الوَصْلِ
كَيْفَ هَجَرْتَنِي؟
وَنَسِيتَ ودًا كَاد يُبْعَثُ مِنْ جَدِيدْ
وأنا الذي
صُغْتُ الأَمَانِيَ نَجْمَةً
تَهْدِي خُطَاكَ إِذَا تجاوزت الحُدُودْ
مَا كُنْتُ أَحْسَبُ
أَنَّ حُبَّكَ زَائِفٌ
أَوْ أَنَّ عَهْدَكَ مِثْلَ سَاعَاتِ الرُّقُودْ!
فَاذْهَبْ فَمَا
عَادَ الرَّجَاءُ يُعِيدُنَا
مَاتَ الهَوَى... وتبعثرت كل الوعودْ
سَأَعِيشُ بَعْدَكَ
فِي اغْتِرَابِي رَاضِيًا
بِجِرَاحِ قَلْبِي... صَامِدًا رَغْمَ الصدودْ!