في عشقه قد بتّ أعرفُ من أكونْ
ولغير ذاك العشقِ قلبي لن يكونْ
ملكَ الفؤادَ جماله حتّى سما
بالشوقِ لله وقد أشفى الظنونْ
عشقٌ تسيّدني فأحيا عبده
وقيوده حُرّيّتي وبها أكونْ
أنّي عشقتُك ما لغيرك مسكن
في الروح والقلب المسجّى بالفتونْ
حبّي لغيرك مثل نومة غافلٍ
فأفقْتُ منها قبل أيقاظ المنونْ
حبّي أذاقَ القلبَ أروع لذّةٍ
حتّى تمالكني به مسُّ الجنونْ
ما كنتُ أصبر للقاء ولو دنا
وإذا الردى ثمنٌ له حتماً يهونْ
أسعى إليه واللجامُ صبابتي
والقلبُ من أشواقهِ أدمى العيونْ
هل عشقُ اِمْرأة لقلبي مؤنسٌ
وغرامها كالموج يتبعه السكونْ
أم عشقها قلبي إليها مأمنٌ
وتعيشه كالطير ما بين الغصونْ
لا عشقها يروي ولا عشقي لها
مثل السرابِ به العطاشى يأملونْ
عشقي إليك هويّتي مذ أدركتْ
روحي الهوى ربّي وشِئْت بأن تكونْ
عشقُ الغريزةِ زائلٌ ومذلّة
لكنّ عشق العقل يبقى لا يهونْ