شُدِّي رِتَاجَ القَهرِ أَذَّانِي الأَلَمْ
وَ اشَّعَّبِي فِي خَافِقِي نَبضًا وَ دَمْ
أَبكَيتُ مِنْ بَوحِ المَآسِي دَفْتَرِي
وَ نَعَيتُ لِلأشعَارِ تَكْفِينَ القَلَمْ
جَفَّتْ عَرَاجِينُ المُنَى فِي مُهجَتِي
وَ اجْتَاحَنِي بُؤسٌ وَ أَحلامِي حَطَمْ
وَ تَكَوَّرَ الوَجَعُ المُقِيمُ بِأَضْلُعِي
سُحُبًا تَسُحُّ بِمُقْلَتِي قَهرًا وَ غَمْ
فِي كُلِّ ضِلْعٍ مِنْ ضُلُوعِي شَهقَةٌ
مِمَّا أُعَانِي مِنْ ضَيَاعِي وَ الوَهَمْ
فِي كُلِّ شِلْوٍ لَو تُحِسِّينَ اللَّظَى
جَمْرٌ أَقَامَ عَلَى عُرُوقِيَ مَا سَأَمْ
قَلبِي رَهِينُ الحَرْقِ بَينَ جَوانِحِي
وَ العَينُ سَاهِرَةُ الدُّمُوعِ وَ لَمْ تَنَمْ
وَ الرُّوحُ لَو تَقْوَى اشْتَكَتْ مِنْ حُرْقَةٍ
وَ لَأَفْصَحَتْ لَو أَنَّها حَظِيَتْ بِفَمْ
وَ الدَّهْرُ عَضَّ بِنَاجِذَيهِ حَشَاشَتِي
وَ حَسِبتُهُ لِي ضَاحِكًا لَمَّا ابْتَسَمْ
مَا ظَلَّ لِي فِي النَّاسِ مَنْ أَرْجُو أَخًا
لَا وَالِدًا يَحْنُو وَ لَا خَالًا وَ عَمْ
هَلْ تَذكُرِينَ الحُبَّ يَعْدُو بَينَنَا؟
مُدِّي لَهُ العُكَّازَ أَعْيَاهُ الهَرَمْ!
وَ هُيَامَنَا العِمْلاقَ نَأيًا بِالخُطَى
حَطَّمْتِهِ عَفْسًا فَأَمْسَى كَالقَزَمْ
وَ أَنَا الَّذِي قَدْ كُنْتُ قَبْلًا كَعْبَةً
لَكِ فِي الغَرَامِ وَ قُبْلَتِي صَحْنَ الحَرَمْ
مَا كُنتُ أَعْلَمُ أَنَّ فِيكِ تَشَهِّيًا
أَنْ تَمْضَغِينِي نَيِّئًا مَضْغَ القَرَمْ
خَلِّي صُفُوفَ العَاذِلِينَ فَإِنَّهُمْ
رَجَمُوا وَ تَبًّا لِلَّذِي عِشْقِي رَجَمْ
لَا تُطْفِئِي مِشْكَاةَ عُمْرِي فَالكَرَى
أَفْنَى اصْطِبَارِي بَينَ عَضَّاتِ النَّدَمْ
وَ النُّورُ أَنْتِ لِمُقْلَتَيَّ فَأَشْرِقِي
فِي عُتْمَتِي فَاللَّيلُ ذِئْبٌ قَدْ هَجَمْ
أَحْتَاجُكِ المِرسَاةَ هَاجَتْ مَوجَتِي
رَسِّي شِرَاعِي بَرَّكِ اشْتَدَّ الزَّخَمْ