تخطَّ إلى المحتوى

شدي رتاج القهر أذاني الألم

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

شُدِّي رِتَاجَ القَهرِ أَذَّانِي الأَلَمْ

وَ اشَّعَّبِي فِي خَافِقِي نَبضًا وَ دَمْ

أَبكَيتُ مِنْ بَوحِ المَآسِي دَفْتَرِي

وَ نَعَيتُ لِلأشعَارِ تَكْفِينَ القَلَمْ

جَفَّتْ عَرَاجِينُ المُنَى فِي مُهجَتِي

وَ اجْتَاحَنِي بُؤسٌ وَ أَحلامِي حَطَمْ

وَ تَكَوَّرَ الوَجَعُ المُقِيمُ بِأَضْلُعِي

سُحُبًا تَسُحُّ بِمُقْلَتِي قَهرًا وَ غَمْ

فِي كُلِّ ضِلْعٍ مِنْ ضُلُوعِي شَهقَةٌ

مِمَّا أُعَانِي مِنْ ضَيَاعِي وَ الوَهَمْ

فِي كُلِّ شِلْوٍ لَو تُحِسِّينَ اللَّظَى

جَمْرٌ أَقَامَ عَلَى عُرُوقِيَ مَا سَأَمْ

قَلبِي رَهِينُ الحَرْقِ بَينَ جَوانِحِي

وَ العَينُ سَاهِرَةُ الدُّمُوعِ وَ لَمْ تَنَمْ

وَ الرُّوحُ لَو تَقْوَى اشْتَكَتْ مِنْ حُرْقَةٍ

وَ لَأَفْصَحَتْ لَو أَنَّها حَظِيَتْ بِفَمْ

وَ الدَّهْرُ عَضَّ بِنَاجِذَيهِ حَشَاشَتِي

وَ حَسِبتُهُ لِي ضَاحِكًا لَمَّا ابْتَسَمْ

مَا ظَلَّ لِي فِي النَّاسِ مَنْ أَرْجُو أَخًا

لَا وَالِدًا يَحْنُو وَ لَا خَالًا وَ عَمْ

هَلْ تَذكُرِينَ الحُبَّ يَعْدُو بَينَنَا؟

مُدِّي لَهُ العُكَّازَ أَعْيَاهُ الهَرَمْ!

وَ هُيَامَنَا العِمْلاقَ نَأيًا بِالخُطَى

حَطَّمْتِهِ عَفْسًا فَأَمْسَى كَالقَزَمْ

وَ أَنَا الَّذِي قَدْ كُنْتُ قَبْلًا كَعْبَةً

لَكِ فِي الغَرَامِ وَ قُبْلَتِي صَحْنَ الحَرَمْ

مَا كُنتُ أَعْلَمُ أَنَّ فِيكِ تَشَهِّيًا

أَنْ تَمْضَغِينِي نَيِّئًا مَضْغَ القَرَمْ

خَلِّي صُفُوفَ العَاذِلِينَ فَإِنَّهُمْ

رَجَمُوا وَ تَبًّا لِلَّذِي عِشْقِي رَجَمْ

لَا تُطْفِئِي مِشْكَاةَ عُمْرِي فَالكَرَى

أَفْنَى اصْطِبَارِي بَينَ عَضَّاتِ النَّدَمْ

وَ النُّورُ أَنْتِ لِمُقْلَتَيَّ فَأَشْرِقِي

فِي عُتْمَتِي فَاللَّيلُ ذِئْبٌ قَدْ هَجَمْ

أَحْتَاجُكِ المِرسَاةَ هَاجَتْ مَوجَتِي

رَسِّي شِرَاعِي بَرَّكِ اشْتَدَّ الزَّخَمْ