تخطَّ إلى المحتوى

و رأيت في جنح الظلام ملائكا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

وَ رَأَيتُ فِي جُنحِ الظَّلامِ مَلائِكا

تَعدُو وَ حُسنًا بِالحَشاشَةِ فاتِكا

وَ لَمَستُ طَيفًا ؛ وَي كَأَنَّ ضِياءَهُ

شَقَّ الكَرَى إِمَّا تَكَوَّرَ حالِكا

فَسَأَلتُها: مَنْ أَنتِ؟ قالَتْ: نادِنِي

يا شاعِرِي ؛ فِي كُلِّ بَيتٍ: عاتِكا

فَشَدَوتُ ؛ حَتَّى هَزَّزَتْ لِي خَصرَها

وَ تَمايَلَتْ فَغَدُوتُ فِيها هالِكا

فَضَمَمتُها ؛ حَتَّى كَأَنَّ أَضالِعِي

خَيلٌ أَضاعَتْ فِي العِناقِ سَنابِكا

وَ لَثَمتُها ؛ حَتَّى كَأَنَّ زَنابِقًا

نَبَتَتْ بِلَثغِ القافِياتِ زَنابِكا

وَ مَدَدتُ كَفِّي نَحوَ مَرجِ زُهُورِها

فَوَجَدتُ أَحلَى ما بِهِنَّ الشَّائِكا!

إِيَّاكَ قالَتْ لَا تُغَرِّرْ بِي ؛ فَقَدْ

عانَى مُصابِي يا فَتى بِمُصابِكا

لَا تَقتَرِبْ مِنْ ناهِدَيَّ! فَقَدْ عَوَى

ذِئباهُما فَتَوَحَّدا بِعُوائِكا

لَنْ تَستَطِيعَ المَكثَ فَوقَ حَرائِقِي

فارجِعْ وَ لَا تَمدُدْ إِلَيَّ بِنارِكا!

فَضَرَبتُ عَرضَ القُبَّتَينِ بِ: لَائِها

وَ سَمِعتُ ؛ لَكِنْ ما رَأَيتُ حَرائِكا

وَ أَجَبتُها: أَنا مُوقِدُ الأَشواقَ فِي

مُهَجِ الدُّنَى مُذْ بِتُّ فِيها المالِكا!

حَتَّامَ تَمتَنِعِينَ عَنِّيَ عُنوَةً؟

وَ إِلَامَ يَصطَنِعُ الصُّدُودُ مَعارِكا؟

قَدْ قُلتِ لِي قَبلًا: فُدِيتَ مُعَذِّبِي

فارفِقْ بِمَنْ يَرجُو حَنانَ وِصالِكا

وَ احنُنْ عَلَى القَلبِ الذِي قَدْ ذابَ مِنْ

فَرطِ اصطِبارٍ فِي كَثِيرِ دَلَالِكا .

فَسَمِعتُ قَهقَهَةً تَغُصُّ بِمَكرِها

وَ سَمِعتُ: قَدْ أَضحَكتَنِي بِمَقالِكا!

هِهْ هِهْ ؛ وَ زادَتْ: قَدْ سَمِعتَ وَ إِنَّما

يا أَيُّها المَوهُومُ ؛ فِي أَحلامِكا!