تخطَّ إلى المحتوى

أنذرت قومك والخطوب هوافي

الكامل

٢٨ بيت

المتفرقات

أنذرت قومك والخطوب هوافي

يلمعن بين قوادم وخوافي

ما ضر لو سمعوا نداءك فارعووا

وسعوا إلى التوفيق والإيلاف

ما بالهم كانوا الجميع فأصبحوا

شتى على متناكر الأوصاف

ختم الخلاف على القلوب فلا ترى

في مصر غير تنازع وخلاف

أترى العداوة شب عمرو لهيبها

عن طرق كل تدارك وتلافي

إذا أضرمت أو شب منها أوارها

لم تصل غير مروعين ضعاف

وأرى العواصف قد أطرن شرارها

يا قوم أين المصطفى المتلافي

كنا أشقاء الإخاء فما لنا

صرنا بني العلات والأخياف

بالأمس كان إخاؤنا مثلاً

وكنا زينة الخلطاء والألّاف

كنا إمام المشرقين سبيلنا

قصد ومشرعنا نميرٌ صافي

يترسمون على الحياة طريقنا

للحق في الإيضاع والإيجاف

فإذا بنا جارت هوادي ركبنا

عن منهج الآباء والأسلاف

عبثت بوحدتنا الخطوب وأعملت

في غرس أيدينا يد الإتلاف

والخصم يججل بيننا للشر في

ثوبين ثوب موافق ومنافي

متنمر يغري العداوة بيننا

بالكيد والتفريق والإرجاف

أولبس فيما قد مضى من عبرة

لبني أبي والأسر ليس بخافي

أولم يروا أو يسمعوا نذر الردى

تطوى إلبنا لجة الرجاف

هذي تلوح بالوعيد وتلك تر

مينا به في لهجة الأجلاف

جعلوا صحافتهم مظاهر كيدهم

فتزاورت جنفاً عن الإنصاف

صحف يضيع الحق في ألوانها

صوراً يزيد بها على الآلاف

الحق يها كل ما شاء الهوى

حكمٌ تؤديه بلا استنئناف

فليعتبر قومي كفي ما قد جرى

من ذات خلف بيننا وتنافي

لا توجعوا تلك القلوب فحسبها

خام من الزمان الجافي

عشر كوامل في الاخف فهل بها

من ذاك الداء المبرح شافي

شربت منالأيام كل مرنق

من كل مر بالخطوب زعاف

أبنى أبي ردوا القلوب إلى الهدى

وتنبهوا فالدهر ليس بغافي

الوفد منا والحكومة بعضنا

هذا أخو هذا يغير خلاف

والشر غياته البوار ومن ابى

فاللَه للعشب المروع كافي