تخطَّ إلى المحتوى

بارحات بالواديين هوافي

الخفيف

٣٩ بيت

المتفرقات

بارحاتٍ بالواديين هوافي

يا حمام الرياض عز القوافي

أسعديهن بالهديل فقد عي

ي لسان القريض بالإسناف

وارفعي في الحنين أنة باكٍ

داؤه الحزن ماله منه شافي

جد في كيده اعتساف ليالٍ

ما ألفنا منها سوى الاعتساف

فهو عانٍ في أهله جرَّعته

غير الدهر كل رنق زعاف

لا يرى حوله سوى ظلماتٍ

ألبست عيشه سواد الغداف

ورفاق نأوا وصحبٍ أقاموا

في بطون الرجام تحت السوافي

ما لمصر تبكي صدور بنيها

أمعنوا في المسير والإيجاف

وتنادوا إلى القبور ردافاً

بالمنايا تسير خلف رداف

وإذا الدهر بالقوادم ولّى

ليت شعري فما غناء الخوافي

رحمتا للقريض ينشد شيخاً

مر في الذاهبين والأسلاف

ولربع البيان من بعد إسما

عيل في الموحشات بين العوافي

ولعينٍ بمصر باتت جموداً

شغلت بالجوى عن التذراف

رب يوم من الأسى ينشف الدم

ع ولو كان لجة الرجاف

يوم صبري لا صبر فيك فقدنا

صفوة الأصفياء والأُلّاف

أدبٌ غاض في الثرى ووفاء

أسلم الموت عوده للجفاف

وندىً يملأ الندى سماحا

وسجايا كانت مزاج السلاف

حلبت في القريض فهي معانٍ

رفعت قدره عن الأوصاف

يا أبا المعجزات وهي قواف

ساحرات البيان غير خوافي

هي نور الربيع وهي شذا المس

ك ودر البحرا في الأصداف

هي عند الأديب لحنٌ رخيم

أو شراب من السلافة صافي

وهي عند الحكيم آيات حكمٍ

تتولى النهى بحسن الثقاف

حكم كالأمثال يضربها اللب

ب لما في الصدور تجري شوافي

وجزاتٌ كالآي واحدها يغ

نيك في قدره عن الآلاف

دقة للبحتري في أسر يشا

ر ونسج ابن معمر أو خفاف

كلمٌ طيب وروض أنيق

فيه للنفس بغية المعتاف

تلك آثارك التي هي في مص

ر لباسٌ من المكارم ضافي

لك فيها على الزمان خلودٌ

وحياة موشية الأطراف

وعزاء للنيل في بدرك الآ

فل بعد الإشراق والإشراف

ما رأى الناس كوكباً قبل صبري

سار فوق الأعناق والأكتاف

جاءه السقم بالرحيل نذيراً

صادقاً في الوعيد والإرجاف

فمضى في وقاره لم يشنه

خيم قوم عند الخطوب ضعاف

كره العيش بين أبناء دنيا

خلقوا من تنافر وتنافي

لو دروا ما الحياة لم يقطعوها

بين حرب على الهوى وخلاف

نكبوا سنة الهدى حين ضلوا

سفهاً عن شريعة الإنصاف

ليس للحق عندهم من مثال

غير سمر القنا وبيض الخفاف

فهم بين جاهل وعميٍّ

غافل عن تصرف الدهر غافي

رب إن الحياة فجٌّ عميق

ضل أعلامه هداة القوافي

فاهد قومي إلى الرشاد فما غي

رك مما رمى به الدهر كافي