تَفَاجَأْتُ فِي بَدْرِ الْغَدِيرِ وَلَيْتَنِي
تَفَاجَأْتُ فِي شَمْسِ الْحُقُولِ مُبَكِّرَا
سَأَلْتُ الْعُيُونَ الْفَاتِرَاتِ السَّوَارِحَ:
هَلِ النَّفْسُ تَذْكُرُ نَا فَتِيّاً وَأَصْغَرَا؟
وَهَلْ تَذْكُرُ الدَّارَ وَمَا الدَّارُ جَاحِدٌ
إِذَا الدَّارُ ضَاءَ مِنْ جَبِينٍ وَأَسْفَرَا؟
وَقَالَتْ هَفَتْ نَفْسِي بِقُرْبٍ تَحَتُّمَا
وَعُدْتُ بِلَحْنَيْهَا وَذِكْراً مُعَطَّرَا
وَلَاحَتْ غُصُونُ التِّينِ وَالنَّخْلَةُ الَّتِي
نَدِينُ الصِّبَا فِيهَا وَمِنْهَا وَأَكْثَرَا
وَدَارَتْ رَحَى الْكَوْنِ تَفْرِقُ تَجْمَعُ
فَكَمْ بِالْقُلُوبِ مِنْ هَوَاهَا تَفَطَّرَا
وَلَكِنَّهُ حُكْمُ الْإِلَهِ وَأَمْرُهُ
وَهَا نَحْنُ نَرْضَاهَا بِقَدَرٍ مُقَدَّرَا
وَكَانَتْ سِنِينَ الْعُمْرِ تَرْوِي فِرَاقَنَا
فَصَبْراً عَلَى ذِكْرَاكِ قَلْبِي تَكَدَّرَا