يَا طَيْرُ يَا مَنْ يُغَنِّي فِي ضِيَا إِشْرَاقِي
الْقَلْبُ شَاقَتْهُ ذِكْرَى بَعْدَ إِطْرَاقِ
هَبَّتْ هَبُوبُ الْهَوَى عَذْباً بِسَاحَتِهِ
فَهَلَّ دَمْعِي هتنا بَيْنَ أَحْدَاقِي
سَلِّمْ عَلَى غَائِبٍ طَالَتْ نَوَاهُ بِنَا
غَالِي مَحَلٍّ جَلِيسٍ بَيْنَ أَعْمَاقِي
صَوْتٌ كَمَا الْقَطْرِ فِي الْوِدْيَانِ يَا غَرِدَ
يَشْفِي غَلِيلَ الْمُعَنَّى بَيْنَ أَشْوَاقِي
قُلْ لِلْحَبِيبِ الَّذِي رَاحَتْ رَكَائِبُهُ
إِنِّي عَلَى الْعَهْدِ لَمْ أَنْقُضْ بِمِيثَاقِي
وَمَا سَلَا الْخَاطِرُ الْمَحْزُونُ ذِكْرِا له
تِلْكَ الرُّؤَى، بَلْ بَقَتْ فِي نَبْضِ أَوْرَاقِي
يَا لَيْتَ مَنْ غَابَ عَنْ عَيْنِي يُشَاهِدُنِي
كَيْفَ اصْطِبَارِي وَنَارُ الْبَيْنِ تِرْيَاقِي
فَاحْمِلْ جَنَاحَكَ نَحْوَ الْأَرْضِ مُبْتَسِماً
وَاصْدَحْ بِصَوْتٍ عَبِيرُ الْوَصْلِ له بَاقِي
عَسَى اللَّيَالِي الَّتِي شَحَّتْ بِمَوْعِدِنَا
تَجُودُ بِالْقُرْبِ لِلْمَشْتَاقِ لَا الشَّاقِي