تخطَّ إلى المحتوى

قضى نحب فأوفى منه نذرا

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

قضى نحبٌ فأوْفى مِنهُ نُذْرا

وَأفْضى صادقٌ طُهرٌ مُبَرَّا

شهيدٌ نال مِنهُ المَوْتُ غَدْرَا

وكم من ماجدٍ اُغتيل غَدْرَا

فمالَ بِِهِ عَنَ الْإسلامِ رُكْنٌ

وفُلَّ لِموتِهِ بالشّامِ ثَغْرَا

فارزا أُمُّهُ وَيْلٌ وثُكْلٌ

فعُقْب لأُمّةَ الْمِلْياْرِ أَجْرا

قِفِي جَزعٌ عليهِ فَأنْدُبيهِ

فَمَا بكِ إن بَكَيْتِيهِ ب خسرا

قفي لا تُفرِحي بي الشّامِتِين

فَقَدْ ذَهبوا بها بَطرٌ وأشْرا

وكم لكِ من نَدى كِلتا يديهِ

وَقَدْ أَفْضى يُنابِذ عَنكِ دَهْرَا

فمَن لِلمُسْلِمِينَ فَأخْبِريني؟

وَأَنْتِ ومَا حَوَيْتِيهُمْ ب أدرى

بثَوب الذُّلِّ مِنْهم قَد رَضِيتِ

وَكَاسٌ للهَوانِ سُقِيتِ قَسْرا

يَبيتُ الغاصِبونَ على رُباكِ

وتُرْبُكِ ماْ أعَدّو مَنْهِ شَبْرا

وَكَمْ لَكِ مِنْ فَتًى غَرٍّ كَرِيم

أَذَاقُوهُ الرَّدَى وَسَقَوْهُ مُرًّا

وسيّد مَعْشَرٍ قَدْ أَوْثَقُوْهُ

بِ غَلٌّ في الحديدِ يُجَرُّ جَرّا

وَمنْ فَي الْمُلْكِ قَدْ ملكُ يَدَاْهُ

فَأضْحَىْ مُلْكَهُ خَسْفٌ وخُسْرَا

يُوالي مَنْ يُعَادِي في هَواهَم

ويَنبِذُ من يَلِيه لْغيرِ عُذرا

وأرْعَنْ من بني الصّهيونَ أضحى

يَقِرْ الْقَتْلَ مِنْكِ لْغَيْرِ نُكْرَا

أتاكِ بالجموع لِغيرِ بَرٍّ

بِطَيْرٍ من حَدِيْدُ تُقلُّ جَمْرَا

وَفَيْه الْواهِنونُ بَنو بَنِيكِ

لشأنه مَنْكِ هُمْ أوْفَىْ وَأبْرَا

تَرِيهَم رَاكِعين لهُ خُضوعٌ

نُكُوسٌ شَاخِصي الأبصَارِ خُزرَا

فَأيَّ الذُّلَّ أَلّاْ قَدْ وليتي

لَقَد أزرَتْ بِكِ الأَحْوَالُ دَهرَا

فَيكْفِيكِ المَهانَة فاسْتَفِيقَي

فَقَد بَرِحَ الْخَفَاءُ وَشاع خُبْرَا

وأنْتي ربّةُ الْأمْلاكِ قِدمَاً

وَبِنْتُ لِمُقْحِمينَ الْخيلَ قَسْرَا

وأمُّ الْحاكِمينَ بِكُلِّ ثَغْرٍ

لِأمْنَعْ جَانبٌ وَأجَل قَدْرَا

جَلَبتِ الجُندَ من شَطرَا رُباكِ

وأوطأتِ الْخُيُولَ بِلادَ كِسْرى

بِعزْمٌ مِنْ رِجاْلِ هُم أفتدوكِ

فَطِرْتي فَي ذُرى الْأمْجَادِ دَهرَا

نَفَيْتِيهَم عن الشّاماتِ قَسْرَا

وغالبْتِيهُمُ بَرٌّ وبَحْرَا

أتوكِ بالخراجِ وْهَمْ أُلوف

حِذارِ الْموتِ مغْلُوبُونَ صُغْرا

فَهَلّاْ مِنْ أوَاْنِكْ مَنْ مَعاْد

لماضِيكِ التّليدِ ولو بِنَزْرا؟

وَيَاْ لَلْعُرْبِ هَلْ لَكِ مِنْ نَجِيْع

لِيومِ حفيظةٍ يُقضي بوَتْرا؟

فإنَّ العُسْرَ يتبَعهُ يُسَاْرا

ويُنْبئُ مَنْ فَمِ الْأحْدَاثِ بُشْرى

وإنَّ العِزَّ رَهنُ الحَادِثاتِ

فصَبرٌ أُمّةَ الْمُخْتارِ صَبْرا

سيَبْزُغ مِنْ سَوَادِ الِلِيْلِ فَجْرٌ

ويُولَد بعدَ نَصرٌٍ ألفُ نَصرا