عمرٌ تَقَحَّمَ للحِمى مُستَأسِدًا
بِين الصفوف بصارمٍ مصقولا
مُتجهّمٌ للمسلِمين بجَمعِهَم
مَن مَنكُمو يرجو الجِنان سبيلَا
عَنَتِ الوجوه واستكانت وارعَوُت
عنهُ ألكُماه بجَمعِ خيرِ رَعيلا
إلّا الّذَي عُنْيَ الإلهَ بنَصْرِهِ
بِضّرب لِتّنزيلِ والتأويلا
بادره عضبٌ من يمينِ مدافعٍ
لِيثٌ فأرداه الحتَوف قتِيلا
مِن كفِّ من ذاقَ المنونَ بسَيفِهِ
زُمرُ الطّغاةِ فقُتّلو تقتيلا
من سار ميكائيلُ تحت لوائِهِ
بيسارِهِ وَيْمَينِهِ جبريلا
رفع الإلهُ مقَاْمَهُ فأقامهُ
علمٌ رشيدٌ للأنام دلِيلا
واختصَّ رجوى للورى من صُلبِهِ
حدثٌ لِأَشراط الزمانِ جليلا
بإمام صدقٍ بالهدى مُتئزّرٌ
قرمٌ مجيدٌ للكِرامِ سليلا
تَهفُو لِلُقياه القلوبُ وتَرتَجي
بشرى تَحَدّث عنه جيلٌ جيلا
حقٌّ على المولى المُعينِ بنَصرِهِ
قدرٍ قضاهَ بْمُحكمِ التّنزيلا
ويشدّ أزرٌ منه بالعَلم الّذي
صدحَت بِهَ التوراة والإنجيلا
أحفادُ حيدرَ للجهادِ توافدوا
تسمو شبابٌ للعُلا وكْهُولا
الضاربين إذا الجيوشُ تمنَّعَت
شُهُبٌ توالت وابِلًا سِجِّيلا
والمُقحِمين على الغُزاة ديارِهَم
زُبَرُ الحديدِ ببُكْرةٍ وأصيلا
بالعاديات العابرات إذا غَدَت
تدوي لها بدل الصهيل صليلا
كَسَفٌ تَنُوءُ بها السَّمَاءِ فأمْطَرتْ
مُدنٌ فحالت كالجَحيم مهيلا
تُجزي الطّغاةِ بشَرّ ما كسبَت يدًا
سلفٌ فحاق بها العذاب وبيلا
طالت فنالت للقصاصِ فأوجبتْ
وشفَت بها للمؤمِنين غلِيلا