نَلْتَ المَحَاسِن وَالمَفَاتِنَ كُلَّهَا
وَنمَاكَ فَرْعٌ فِي الكِرَامِ حَسِيبُ
تُبْدِي أَسِيلًا رَقَّ مِنْ فَرْطِ الحَيَاءِ
وَعلَاهُ عَرْقٌ في الجَبِينِ صبيبُ
وَتصُدُّ عَنْ لَحْظِ العُيُونِ لِكَاشِحٍ
بِمنْعّمٍ رَخْصِ البَنَانِ خضِيبُ
وَلّهْت قَلْبِي عَنْ هَوَاك بِنَظْرَةٍ
فطرَقْتُ بَابَك، هَلْ عَسَاكَ تُجِيبُ
فَلرُبَّمَا يُحيَ الوِصَالَ مُتَيَّمًا
لَهْفٌ لَهُ بَيْنَ الضُّلُوعِ وجِيبُ
يُمْسِي يُكَفْكِف عَبْرَةً مَسْفُوحَةً
تُذْكِي الْجَوَى، وَجوَى الحَبِيبِ عجِيبُ
مَا حِيلَتِي وَأنَا المُعَذَّب بِالْهَوَى
صَدْعُ النَّوَى لِلْعَاشِقِينَ صَعِيبُ
وَأشَدُّ حَرًّا مِنْ لَظَى جَمْرِ الغَضَى
نَارٌُ لَهَا بَيْنَ الضُّلُوعِ لهِيبُ
نَارٌُ إِذَا تُلظَى وَقُودُهَا الْحَشَا
وَتشِبُّ بَيْنَ موَادِعٍ وَحَبِيبُ