وذِي دُلٍّ هَوِيتُ ولستُ أدري
أبالعَقْل اهتديتُ أمِ الفؤادِ
طويتُ الوصلَ أهجرُها لتنأى
ليصْحُ القلبُ يلتمسُ الرّشادِ
تكلَّفتُ الجفاءَ، فزددتُ شُوقًا
فباتَ الشّوقُ يمنعني رُقادي
وباتَ القلبُ يرجوها لتَروي
عليلًا مُدنفًا ظمآن صادي
عقيلة قوم إن حكمتْ تجنَّتْ
وإن مَلَّكتُها خانتْ ودادي
لعوبٌ لا تفي خِلٌّ بودٍّ
غرورٌ زادها الحُسنُ تمادي
إذا أقليتَها هانتْ وبانتْ
وإن أغليتَها زادتْ عِنادي
تَرى عُشّاقَها هلكى وقتلى
لها مُترمِّلون بكلِّ وادِ
تُراءى للفتى عذراءَ بكرًا
كذي دُلٍّ مخضَّبةِ الأيادي
وتبدو للحليمِ عجوزَ قبحٍ
كما الشَّمطاَءِ في ثوبِ الحِدادِ
فبتُّ ولا أُحاول من هواها
سوى طولِ القطيعةِ والبُعادِ
وأرجُ ان لا أُكلِّف من عطاها
سوى ما كان من ماءٍ وزادِ