إني أتيت رسول الله في بلدِهْ
نزْلي يكون بتقبيلي إذًا ليَدِهْ
لنيل حاجي وحاج الأهل قاطبةً
إني ولا أنتهي عدّاً إلى عدده
زرت الحبيب ولي في حبّه سلفٌ
وفيه لي سندٌ لا طعْنَ في سنده
الشوق لي سمدٌ، والروح مزرعةٌ
وجودة الزرع والإنتاج من سمده
فأنتجا حبّه في القلب منطبعًا
في قالبي كلّه لمنتهى أمده
إذ حبّه سببٌ في حبّ مرسله
وذلكم سببٌ للحبّ في عبده
قد زرته سابقًا بالروح من بُعُدٍ
واليوم ذا زرته بالجسم في بلده
وزوره جالبٌ للخير أجمعِه
أعطاه ذا ربّه وزاد في رصده
من زاره وقضى تُقْضَى حوائجه
فليجتهدْ في الدعا جهدًا وفي خَلَده
لذنا به وبآلٍ معْ صحابته
من شرّ ما يشتكي الإنسان في جسده
وشرّ ما نختشي من شانئٍ وقِنا
شرّ الحسود وما قد كان من حسده
وصلّ ربّ على الهادي محمد مَنْ
قد مدَّه ربّه في الكون من مدده