هبَّ النسيم على الرياض أصيلا
حيث الحبيب فبات منه عليلا
فاعتلّ واعتذر النسيم تلطُّفًا
وغدوت متبولَ الفؤاد نحيلا
مولاي تفديك النفوسُ لأنّها
لم تلق مثلك في الحسان جميلا
مولاي تفديك العيون بنظرةٍ
لو أنها وجدتْ إليك سبيلا
فاهنأ سلمْتَ من الأذى وانعمْ وعشْ
جذلا تطيب لك الحياةُ جزيلا
لا أتقي وقع الصوارم والقنا
وأخاف طرفًا إن رنوت كحيلا
إني أحنُّ إلى الظّلام مسامرًا
ليلاً يحاكي الشّعر منك طويلا
لما غدا ماءُ المحاسن سائلاً
في خدّك الورديِّ كان أسيلا
أنا لا أبالغ إن أقلْ رضوانُ لم
يبصرْ لحسنك في الجنان مثيلا