تخطَّ إلى المحتوى

يا حادي العيس بلغ حالك الظلم

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

يا حاديَ العيسِ بلِّغْ حالك الظُّلَمِ

حزتَ الجمال قشيبًا غيرَ منثلمِ

يهوى لقاك ربيبُ الحب في شَغَفٍ

واليومَ يلقاك كلُّ العُرْبِ والعَجَم

هل في سوادك من سحرٍ يغرّر بي

حتى طربتُ لوقعٍ فيك منتظم؟

هل في سكونك من آيٍ قد انبلجَتْ

حتى سهى الماء من جارٍ وملتطم؟

هل في سناك من الإعجاب ما غردت

له الطيورُ على الأفنان في نغم؟

هل في سمائك من عرسٍ خرائده

تلك النجومُ وغانيها صدى النَّسَم؟

يا ليلةَ السَّبع والعشرين من رَجَبٍ

تِيهي، لأنت خيارُ الليل والظلم

هيهات مثلك من ليلٍ قد اجتمَعَتْ

به صفاتك، من مجدٍ، ومن حرم

ففي حواشيك أُسْري بالرسول على

متن البُراق، فحيّا جانب الحرم

فلا نياقٌ ولا خيلٌ مطهّمةٌ

مثل البراق، يحدّ الأفق بالقدم

يزهو فخارًا وحقّاً إنَّ راكبَهُ

من لا [تصفْه] على القِرطاس بالقلم

إن الفصاحة في تبيانها عجزتْ

عن وصف طلعته الغرّاء بالكَلِم

طه الرسولُ، ومن عمّت رسالته

كلَّ الخلائق من عُرْب ومن عجم

طه النبيُّ، ومن كانت غمامته

عند المسير ظليلاً غيرَ منقسم

طه البشيرُ، ومَنْ مِنْ بين إصبعه

سال الزلال كسيل الماء للديم

طه النذيرُ، وكلُّ الناس قد شهدوا

إذ أشرقَ البدر منشقّاً على القمم

طه الشّفيع، بيوم الحشر، أمّتُه

به تُفاخرُ أهلَ العهد والذمم

طه الحبيب إلى الرحمن من سجدت

له الخمائلُ بالتسليم في سلم

طه الذي من سناه الشمسُ ساطعةٌ

والشهبُ لامعةٌ، والكونُ في نعم

سرى إلى المسجد الأقصى بموكبه،

بالروح والجسم، لا حُلْمًا لمحتلم

اللهُ أكبر، صلّى المصطفى سحرًا

بالأنبياء وكلِّ الرسل من قِدَم