تخطَّ إلى المحتوى

سل الجبال سل البيداء والحضرا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

سَلِ الجبال، سَلِ البيداء والحضرا

سَلِ الشموس، سل الزهراء والقمرا

سَلِ القليب ببدرٍ، فهو راويةٌ

سَلِ الرياح، سَلِ الصمصامة الذَّكَرا

إذ عاد جيشُ رسول الله منتصرًا

وعاد جيش رجال الكفر مندحرا

جاؤوا ليحموا من الإسلام عيرهمُ

إذ خاف كيدًا أبو سفيان مقتفرا

قد غرّهم عدد الأقيال بينهمُ

فهل نسوا مِرجلاً بالدين مستعرا؟

جاؤوا المدينة في ألفٍ سلاهبةٍ

مثل البزاة، رأت بالأفق مجتزرا

حطّوا الرحال ببدرٍ عندما زأرت

آسادُ يثربَ تغزو السمع والبصرا

[ثلاثمايةَ] تلقى الألف شارزةً

أين البزاةُ تنال السبّع والنمرا؟

همُ البلايا على الكفار مطبقةً

لا يقبلون على أهليهمُ خَوَرا

زُرْقُ العيون، حصًى من فوقه حجفٌ

على العداة، شواظٌ ينسخ الأثرا

سيوفُهم لرقاب الكفر ماحقةٌ

بها يخاطب صرف الدهر معتبرا

حرابهُم والمنايا في ذؤابتها

بلامع البرق، حدٌّ، يسلب العُمُرا

مالوا بعزمهم المضّاء في ثقةٍ

على العداة قضاءً يحمل الضررا

كأنما قد دعا نوحٌ بدعوته

يا ربِّ لا تُبق للكفّار معتمرا

إن تُبقهم ينفثوا في الناس كفرهمُ

وينسلوا كافرًا أو فاجرًا أشرا