سَلامٌ مُصْحَفٌ بِالدُّمُوع
سَلامٌ… سَلامٌ مُصْحَفٌ بِالدُّمُوع
أَخُطُّهُ بِلَظَى الأَشْواقِ مُلْهَفَا
اللَّيْلَةُ.. وَفِيها لِقاءُ الأَحِبَّةِ فَتَرَوْنَقِي
أَزُورُهُمْ وَأُقْرِئُهُمْ تَحِيَّةً مُصْحَفَا
تَتَوضَّأُ أَحْرُفِي بِدُمُوعِ السُّرَى.. نُوراً
وَيُصَلِّي بِي صَلاةَ الوَصْلِ للهَفَا
تَنْسَلُّ رُوحِي إِلَيْهِمْ فِي غَيْمَةِ ذِكْرٍ
وَتَلْتَقِي بِشَوْقِ العابِدِينَ المُطَّوِّفَا
وَفِي سُكُونِ اللَّيْلِ يُعانِقُنِي سَناهُمُ
فَأُحاكِيهِمْ بِقَلْبٍ بِالأَخْبارِ نازِفَا
تَسْقِي الرُّوحَ مِنْ نُورِهِمْ عَبَقاً شَفَا
وَأَبْقَى فِي مِحْرابِ الشَّوْقِ مُرَفْرِفَا
تُناجِي السَّماءَ غُفْراناً لِأَنْفاسِهِمْ
وَتَسْأَلُ جَنَّاتٍ تُزَيِّنُها أَسْماؤُهُمْ زُخْرُفَا
فَلَكُمْ فِي الوِجْدانِ حُضُورٌ بِلا حَصْرٍ
وَتَبْقَى الضُّلُوعُ مَفْتُوحَةً عَلَى الوَفَا
فَإِنْ سَأَلُوا عَنِّي فَقُلْ: صِرْتُ دَمْعَهُمْ
مُصْحَفاً يُقْرَأُ فِي عَيْنَيْ كُلِّ مُتَصَوِّفَا
بقلم : ماهر كمال خليل