تخطَّ إلى المحتوى

طل الشهور فأقبل الرمضان

الكامل

١٨ بيت

الزهد

طَلَّ الشُّهُورُ فَأَقْبَلَ الرَّمَضَانُ

وَتَبَسَّمَتْ فِي الأُفُقِ أَنْوَارُ الجِنَانِ

هَذَا الَّذِي بِالقَلْبِ كُنَّا نَرْتَجِي

وَنَعُدُّ أَيَّامًا لَهُ بِالشَّوْقِ آنَانِ

شَهْرُ الصِّيَامِ وَفَضْلِهِ وَقِيَامِهِ

شَهْرُ العُتَقَاءِ إِذَا دَعَا الدَّيَّانُ

فِيهِ القُرْآنُ تَلَأْلَأَتْ آيَاتُهُ

وَبِهِ اسْتَنَارَ بِنُورِهِ الإِنْسَانُ

فَافْتَحْ لَهُ الأَبْوَابَ فِي أَعْمَاقِنَا

وَاطْرُدْ هَوًى قَدْ ضَلَّ بِهِ الجَنَانُ

وَاسْقِ الفُؤَادَ مِنَ التُّقَى أَنْهَارَهَا

حَتَّى يَرِقَّ وَتَخْشَعَ الأَبْدَانُ

قُمْ فِي الدُّجَى وَالنَّاسُ نَوْمٌ هَاجِعٌ

وَابْكِ الذُّنُوبَ فَدَمْعُكَ الغُفْرَانُ

وَارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ تَضَرُّعًا

فَالدَّعْوَةُ الغَرَّاءُ فِيهَا أَمَانُ

وَاكْسُ الفَقِيرَ مِنَ العَطَاءِ كَرَامَةً

فَالْبِرُّ فِي رَمَضَانَ عُنْوَانُ

وَاجْعَلْ لِصَوْمِكَ فِي الجَوَارِحِ حِكْمَةً

فَاللَّغْوُ فِي مِيزَانِهِ خُسْرَانُ

هَذَا شَهْرُ الصُّدُورِ فِيهِ طَهَارَةٌ

وَلِكُلِّ قَلْبٍ مُتْعَبٍ سِلْوَانُ

إِنْ جِئْتَهُ بِالصِّدْقِ فَازَتْ خُطْوَتُكَ

وَتَبَدَّلَتْ بِالرُّشْدِ كُلُّ هَوَانِ

فَاجْعَلْهُ بَدْءَ العُمْرِ بَعْدَ تَعَثُّرٍ

وَاكْتُبْ بِهِ لِلصَّالِحَاتِ بَيَانًا

وَاخْتِمْ لَنَا يَا رَبُّ خَيْرَ خِتَامِنَا

مَا دَامَ فِي الأَعْمَارِ مِنَّا زَمَانُ

فَإِذَا انْقَضَى وَتَوَلَّى بِسَكِينَةٍ

فَلْيَشْهَدِ التَّارِيخُ وَالأَزْمَانُ

أَنَّا صُمْنَا صَوْمَ مَنْ رَجَا رَبَّهُ

وَسَعَى إِلَيْهِ وَمَا أَضَاعَ الإِحْسَانُ

هَذَا رَمَضَانُ إِذَا أَتَى فَتَهَيَّؤُوا

فَالْفَوْزُ لَا يُعْطَى لِمَنْ يَتَمَنَّى

وَالْخِتَامُ قَوْلٌ صَادِقٌ فِي عِزَّةٍ:

مَنْ لَمْ يُغَيِّرْهُ الرَّمَضَانُ فَلَا كَانَ