تخطَّ إلى المحتوى

بين الصمت والصوت يعلو السوط

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

بينَ الصمتِ والصوتِ.. يَعلو السَّوطْ

بُعدٌ أزليٌّ بينهما، كَعينٍ ظمأى لِضياءِ اللِّقاءْ

والسؤالُ يراوغُ في مَداهْ:

أينَ تاهَت الرُّدود؟

فيؤوبُ المُبهمُ مُثقَّلاً.. بنزفِ الروحِ وأوجاعِ السَّديمْ.

يا مَعقوداً بَينَ الصرخةِ والسكوتْ

هَل يَعبرُ النُّورُ من ثُقبِ القَدَر؟

تَجتاحُنا غَبَراتُ التِّيهِ..

فَنغرقُ في ظلالٍ تقتاتُ على السَّربِ

في لَمحَةِ بَصَر..

تَجتاحُنا كَرجمٍ يخنُقُ السنابلْ

ونَحنُ بلا صدىً.. بلا مُواساةٍ.. ولا أَلَمْ.

نُقَدِّسُ الفُلكَ ونَرجو الرُّسوَّ

ولا مَرفأَ يفتحُ ذراعيهِ لنا!

وبين حُطامِنا المحروقِ يَهوي القضاءُ

يَسْطو من جَديدْ..

يتركُنا حصاداً عقيماً مُبَعثراً في مَهابِ الريحْ

قبلَ أن تأذنَ السَّماءُ بقطرةِ مَطرْ.

يُسارِعُ القدرُ خُطى الرياحِ بصمتٍ مُريبْ

ويعودُ.. بتوابيت بلا أسماء ولا أكفان !

وفي الفراغِ.. يُعَلَّقُ أزليةُ السوطِ

على عَرشِ الوُجودْ

بَينَ صمتٍ مُطبقٍ ووجهِ صوتٍ غائبْ

يَمضي بِنا العَدمُ إلى الضَّبابِ..

إلى الفَناءِ.. إلى السَّكَن!

ونعودُ..

لَكِنَّ العَودةَ ضلَّت وِجهَتَها

في طوابيرَ مِنَ الأسى والنَّدَمْ

كَصَدى حَرفٍ يَجرُّ ظِلَّهُ في العدم

نَحنُ لا نَرى.. لا نَسمَع.. لا نَخطو

إلا بِما يمليهِ سوطٌ مُعَلَّقٌ عَلى كَتِفِ الزَّوالْ

يُنادي الوُجودَ..

كَي يُطفِئَ آخِرَ قِنديلٍ في ليلِنا الأزَل..