يَا غُرْبَةَ الرُّوحِ فِي دُنْيَا الشَّيَاطِينِ
مَا لَذَّةُ الْعَيْشِ إِلَّا لِلسَّلَاطِينِ
هَذَا أَنَا شَاعِرٌ أَبْصَرْتُ ذَاكِرَتِي
خَمْسُونَ عَامًا عَلَى جُرْحِي الفِلَسْطِينِي
لَا الحَرْفُ يُسْعِفُنِي إِنْ جِئْتُ أَكْتُبُهَا
رَيْحَانَةُ العُمْرِ وَالأَقْصَى دَوَاوِينِي
أَرَى بِغَزَّةَ ضَوْءَ اللهِ يَحْرُسُهَا
فَكَيْفَ نَشْرَحُ عَارًا لِلْمَلَايِينِ
أَمْشِي عَلَى ظِلِّ رُوحِي كَيْ أُفَسِّرَنِي
ولَا دَلِيلَ سِوَى صَوْتِي يُنَادِينِي
أَمْشِي وَفِي قَلْبِيَ المَذْبُوحِ قَافِيَةٌ
إِذَا تَنَفَّسْتُ مَاتَ الشِّعْرُ فِي الحِينِ
كَأَنَّنِي جُرْحُ هَذَا الكَوْنِ مُنْفَرِدًا
إِلَّا انْكِسَارُ دَمِي فِي ظِلِّ سِكِّينِي
مَا عَادَ يَحْمِلُنِي حُلْمٌ عَلَى أَمَلٍ
فَمَنْ يُرَمِّمُ فِي قَلْبِي عَنَاوِينِي
ومَنْ يُفَسِّرُ أَشْوَاقِي وَيُرْجِعُهَا
ومَنْ سِوَايَا لِأَحْزَانِي سَيَأْوِينِي
ومَنْ سَيَفْهَمُ مَا فِي القَلْبِ مِنْ تَعَبٍ
واللَّهُ يَعْلَمُ بَيْنَ الكَافِ وَالنُّونِ
لَا شَيْءَ يُشْبِهُ حُزْنِي حِينَ أَقْرَأُهُ
أَحْتَاجُ نَصًّا يُوَاسِي الدَّمْعَ فِي العَيْنِ
أَنَا ابْنُ حُزْنِي وَأُمِّي خُبْزُ أُغْنِيَتِي
أَسَالَتِ الحُبَّ فِي صَحْنِ المَسَاكِينِ