تخطَّ إلى المحتوى

في مغرس الرمل زكى الخير وفرته

غير معروف

٦٦ بيت

المتفرقات

1- فِي مَغْرِسِ الرَّمْلِ زَكَّى الْخَيْرُ وَفْرَتَهُ

أَحَبَّ فِيهِ اخْضِرَارُ اللَّوْنِ صُفْرَتَهُ

2- فَالصَّاحَةُ انْدَثَرَتْ وَ الْوَاحَةُ انْبَلَجَتْ

وَ الْخِصْبُ يُكْمِلُ فِي الْأَرْجَاءِ ثَوْرَتَهُ

3- يَا رَوْعَةَ الْمَنْظَرِ الْفَنِّيِّ أَبْدَعَهُ

خَلَّاقُنَا ثُمَّ زَادَ الْخَلْقُ نَضْرَتَهُ

4- وَ إِنَّمَا شِيَمُ الْأَشْيَاءِ مِنْ شِيَمٍ

فِي الْأَهْلِ، فَاسْأَلْ عَنِ الْيَعْلُولِ ثَرَّتَهُ

5- شَعْبٌ يَرُومُ الْعُلَا وَ الْمَجْدَ غَيْرَ وَجٍ

يُنَازِعُ الدَّهْرَ وَ الدُّنْيَا مَسَرَّتَهُ

6- لَمَّا احْتَذَى الْعَزْمَ وَ الْحَزْمَ اغْتَدَى قُدُمًا

إِلَى مُنَاهُ يُرَوِّي الصَّبْرُ حِرَّتَهُ

7- مُعَرِّضًا وَجْهَهُ لِلْحَرِّ مُتَّشِحًا

بِالرَّشْحِ، تَرْعَى رُخَاءُ الْبَحْرِ عُفْرَتَهُ

8- تُورِي مَطَامِحُهُ النِّيرَانَ فِي حُزُنٍ

هَيْهَاتَ أَنْ تُطْفِئَ الطَّمْحَاتُ مِرَّتَهُ

9- حَضُّ الْجُهُودِ وَ لَيْسَ الْحَظُّ ذَلِكَ مَا

نَفَى عَنِ الْوَطَنِ الصَّحْرَاءِ قَفْرَتَهُ

10- حَرٍ بِكُلِّ فَخَارٍ فِي تَوَاضُعِهِ

فَنَاجِحٌ لَا يَكُونُ الْكِبْرُ غُرَّتَهُ

11- لَمْ يُنْسِهِ الطَّيْلَسَانُ الْغَضُّ مَحْتِدَهُ

لَمْ يُبْدِ مِنْ غَضَرِ الْآلَاءِ بَطْرَتَهُ

12- وَ هْوَ الْغَضَنْفَرُ إِنْ يَزْأَرْ بِنَاحِيَةٍ

يَسَّمَّعِ الْكَوْكَبُ الْأَرْضِيُّ زَأْرَتَهُ

13- شَعْبٌ تَصَفَّحَ آيَ الذِّكْرِ مُتَّعِظَا

فَلَمْ يَجِدْ غَيْرَ مَا يُعْلِي أَسِرَّتَهُ

14- لَا دِينَ يَدْعُو إِلَى دُنْيَا وَ آخِرَةٍ

إِلَّاهُ، وَيْبَ الْعِدَى اسْتَحْلُوا مَعَرَّتَهُ!

15- ”...قُلِ اعْمَلُوا“ رَاحَ فِي الْمَيْدَانِ يَقْرَأُهَا

بِالْفِعْلِ حَتَّى قَرَى الْإِمْلَاقَ شَفْرَتَهُ

16- أَحَلَّ بَحْبُوحَةَ الْعَيْشِ الدِّيَارَ فَمَا

تَلْقَى أَخَا حَاجَةٍ يَجْتَرُّ شِرَّتَهُ

17- نِعْمَ النَّعِيمُ الْمُقِيمُ الشُّكْرُ حَوَّطَهُ

مَنْ يَشْكُرِ اللهَ فَاسْتَبْعِدْ تَغِرَّتَهُ

18- لَمَّا يَزَلْ آلُ نُهْيَانَ السُّقَاةَ لَهُ

غَرْسًا وَ غَيْطًا يُعَاطِي الْقَوْمَ ثَمْرَتَهُ

19- آلُ النُّهَى وَ الْجَدَا وَ الْجِدِّ مُذْ وُجِدُوا

لَمْ يَرْفَعِ الْعُدْمُ فِي الْبَيْدَاءِ نَبْرَتَهُ

20- لَكِنْ قُبَيْلَ انْصِرَافِ الرُّغْمِ مُنْكَسِرًا

أَبْدَى لِ”زَايِدَ“ وَ الْأَبْنَاءِ عِذْرَتَهُ

21- بِالْحَرْفِ قَالَ وَ آلَى: لَنْ أَعُودَ هُنَا

فَلْيَأْمَنِ الرُّبُعُ الْخَالِي مَضَرَّتَهُ

22- لَكِنَّهُمْ أَصْبَحُوا وَ الْبَأْسُ عُدَّتُهُمْ

لَا يَأْمَنُونَ لِهَذَا الدَّهْرِ غَدْرَتَهُ

23- مَنْ يَخْبُرِ الشَّظْفَ أَيَّامًا وَ بَدَّلَهُ

شَهْدًا، فَلَنْ تَدْهُنَ الْأَيَّامُ خِبْرَتَهُ

24- أُسْدُ الْجَلَادَةِ وَ الْإِقْدَامِ مَاضِيَةً

يُوَرِّثُ الْقَسْوَرُ الْأَشْبَالَ سَوْرَتَهُ

25- أَوَتْ قُلُوبُهُمُ الْفَيْحَاءُ أَضْلُعَهُمْ

كَمَا أَوَى كُلُّ دُرِّيٍّ مَجَرَّتَهُ

26- لَيْسَتْ مِيَاهُ الْمُحِيطَاتِ الْعِظَامِ سِوَى

قَطْرٍ إِذَا الْقَرْمُ مِنْهُمْ مَدَّ فِكْرَتَهُ

27- لِذَاكَ ”زَايِدُ“ وَصَّى خَيْرَ تَوْصِيَةٍ:

"اسْتَثْمِرُوا فِي الْأَخِ الْإِنْسَانِ قُدْرَتَهُ"

28- أَبْلَى سِنِي الْعُمْرِ فِي تَعْلِيمِ أُمَّتِهِ

مِنْ قَبْلِ تَعْلِيمِهِ الْمَوْفُورِ عِتْرَتَهُ

29- أُسَّ النَّجَاحَاتِ مَا انْفَكَّتْ مَبَادِئُهُ

فَالْقَوْمُ يَتْبَعُ وَ الْأَقْوَامُ سَيْرَتَهُ

30- هَذَا خَلِيفَةُ مَا أَبْهَى خِلَافَتَهُ

مَا أَبْرَدَ الرَّمْلَ لَمَّا مَاسَّ جَمْرَتَهُ

31- طَوَى عُقُودًا مِنَ الْأَزْمَانِ مُخْتَصِرًا

خُطَى عَمَالِقَةٍ يَقْلُونَ طَيْرَتَهُ

32- يُفْنِيهُمُ حَسَدٌ، يُبْقِيهِمُ كَمَدٌ

يَرْجُونَ -بُعْدًا لِمَا يَرْجُونَ- عَثْرَتَهُ

33- يَجْزِي مُضَاحَكَةً مِنْهُمْ بِأَمْثَلِهَا

كَذَا السِّيَاسَةُ؛ لَيْسَ الْمَكْرُ فِطْرَتَهُ

34- وَ إِنَّمَا الصِّدْقُ مَعْ أَبْنَاءِ جِلْدَتِهِ

وَ مَنْ يَبَارَّهُمُ يَضْعَفْ مَبَرَّتَهُ

35- هُوَ الْهُمَامُ سَلِيلُ الْأَكْرَمِينَ يَدًا

وَ حِرْقِدًا، تَأْمَنُ الْأَكْوَانُ جَوْرَتَهُ

36- ذُو حِكْمَةٍ ذُو أَنَاةٍ ذُو مُثَابَرَةٍ

لِيَهْنَأَ الشَّعْبُ نَالَ الشَّيْخُ عُسْرَتَهُ

37- لَا تَسْأَلُوا أَبَدًا مَا قَدْرُ ثَرْوَتِهِ

أَغْلَى الْغِنَى أَنْ يَكُونَ الْأَجْرُ أُجْرَتَهُ

38- يَرْعَاهُ بَارِئُنَا يَرْعَى بَرِيَّتَهُ

يُكْسِيهِ عَافِيَةً، يُولِيهِ نُصْرَتَهُ

39- يُبْقِيهِ يُعْلِيهِ يُدْنِيهِ لَهُ وَ لَنَا

يُدِيمُ قَبْلَ الْمَعَادِ الْيَوْمَ ذُكْرَتَهُ

40- دُعَاءُ ذِي دُرَرٍ حُسْنَى وَ مَا مَلَكَتْ

يَدَاهُ إِلَّا هَوَى مَلْكٍ وَ سُتْرَتَهُ

41- وَ مَنْ أَحَبَّ امْرَأً فِي اللّهِ خَالِقِهِ

أَحَبَّ مِنْ أَجْلِ ذَا الْمَخْلُوقِ زُمْرَتَهُ

42- مِنْ كُلِّ مُخْتَلِقٍ زَاكٍ وَ مُخْتَلَقٍ

يُجِلُّ صُورَتَهُ مَرْآكَ أُثْرَتَهُ

43- غَدَا أَمِيرًا كَبَدْرٍ فِي إِمَارَتِهِ

مُفِيدًا النُّورَ مِنْ شَمْسٍ وَ دَوْرَتَهُ

44- حَتَّى الْجَمَادَاتُ يَهْوَيْنَ ائْتِلَاقَتَهُ

حَتَّى الْبَهَائِمُ يَسْتَحْسِنَّ إِمْرَتَهُ

45- تَحِيَّةً ”آلَ مَكْتُومٍ“ وَ مَا كُتِمَتْ

أَفْضَالُكُمْ مُنْذُ حَلَّ السَّعْدُ أُسْرَتَهُ

46- تَحِيَّةً لُهُمَا يَسْتَسْقِيَانِ لَنَا

”لِلْقَاسِمِيَّيْنِ“ يَفْرِي الْمَاءُ صَخْرَتَهُ

47- فَيُطْلِقُ الْوَرْدُ فِي الْكُثْبَانِ نَفْحَتَهُ

وَ يَسْكُبُ الشِّعْرُ جَنْبَ النَّثْرِ خَمْرَتَهُ

48- تَحِيَّةً ”لِلنَّعِيمِيِّ“ الَّذِي نَعِمَتْ

بِهِ الْجِبَالُ وَ كَرَّ الْحُسْنُ كَرَّتَهُ

49- تَحِيَّةً ”لِلْمُعَلَّا“، لَا مَهَا عَرَبٍ

إِلَّا أَرَادَ إِلَى الْقِيوِينِ هِجْرَتَهُ

50- تَحِيَّةَ الْمِسْكِ ”لِلشَّرْقِيِّ“ تَحْمِلُهَا

أَنْسَامُ أَرْوَاحِنَا يَطْلُبْنَ حَضْرَتَهُ

51- هُمُ الْعِمَادُ عَلَا سَقْفُ الْبِلَادِ بِهِمْ

فَكُلُّ رُكْنٍ يَرُدُّ السُّحْبَ قُرَّتَهُ

52- يَا سَائِلِي عَنْ إِمَارَاتِ الْعَجَائِبِ سَلْ

مَا شِئْتَ، إِنَّ لَدَى الْمَتْبُولِ نَشْرَتَهُ

53- هَذِي الْأَمِيرَةُ أَسْمَاءُ الْأَصِيلَةُ قَدْ

صَادَتْ صَدَى الْأَدَبِ الْمُعْتَادِ نَفْرَتَهُ

54- بِأَنْ أَقَامَتْ لَهُ قَصْرًا بِهِ حَجَزَتْ

لِكُلِّ فَنٍّ مِنَ الْأَفْنَانِ حُجْرَتَهُ

55- وَ كَانَ أَفْضَلَهَا مَا الشِّعْرُ نَازِلُهَا

بِكْرُ الْعُرُوبَةِ فِينَا بَثَّ قُدْرَتَهُ

56- سَمَا بِأَسْمَاءَ هَامُ الشِّعْرِ مُزْدَهِيًا

تُغَازِلُ الشَّمْسُ وَ الْأَنْسَامُ وَفْرَتَهُ

57- وَ جَلَّ حَتَّى غَدَا بُرْجًا بِشَارِقَةٍ

أَوْرَى لَدَى سَيِّدِ الْأَبْرَاجِ غَيْرَتَهُ

58- فَلِلْبَيَانِ اشْرَأَبَّ الْمُعْجَبُونَ عَلَى

دُبَيَّ يَخْلَعُ مِثْلَ الضَّوْءِ شُهْرَتَهُ

59- فَارْقُبْ مَنَاطِيدَهُ الْكُبْرَى سَأُطْلِقُهَا

تَحُطُّ ضَيْفًا يُطِيلُ الْوُدُّ زَوْرَتَهُ

60- هُنَاكَ حَيْثُ ”صَدَانَا“ مُلْتَقَى الشُّعَرَا

تَزْهُو الْقَوَافِي وَ يَنْسَى الْحَرْفُ حَسْرَتَهُ

61- بَيْتُ الثَّقَافَاتِ وَ الْأَجْنَاسِ قَاطِبَةً

اَلْفِكْرُ فَكَّ مَعَ التَّعْبِيرِ أَسْرَتَهُ

62- ذِي الدَّعْوَةُ النَّقَرَى لِلدَّعْوَةِ الْجَفَلَى

حَرِّكْ إِذَا شِئْتَ فِي الْحَاسُوبِ فَأْرَتَهُ

63- وَ اقْرَأْ شَوَارِدَ أُهْدِيهَا إِلَى بَلَدٍ

أَهْدَى إِلَى الْعَالَمِ الْحَيْرَانِ زَهْرَتَهُ

64- إِلَى مَلِيكِ الْمُلُوكِ الْفَذِّ وَ الْأُمَرَا

مِنْهُمْ لَيَقْتَبِسُ الْبَازِيُّ نَظْرَتَهُ

65- إِلَى أَعَزِّ شُعُوبِ الْأَرْضِ مَفْعَلَةً

وَ مَحْتِدًا عِنْدَ ذِكْرِ الْغَيْرِ عِتْرَتَهُ

66- مُكَرَّرَاتِ الْقَوَافِي بَيْدَ أَنَّ لَهَا

جَدِيدَ فَحْوَى وَ نَجْوَى صُغْتُ فِكْرَتَهُ