أَيَا سِرْحَانُ يَا جَوْعَانُ خَاتِلْ
ولَكِنْ جَانِبِ الْيَقْظَانَ حِسَّا
إذَا مَا كُنْتَ فِي الْحَيَوَانِ مَلْكًا
فَقَدْ لَاقَيْتَ مِنْكَ أَعَزَّ نَفْسَا
يِبِيتُ علَى الطَّوَى وَ يَظَلُّ جَلْدًا
ولَا يَرْضَى مِنَ الْأَقْوَاتِ بَخْسَا
ولَوأَنِّي أَخَذْتُكَ يَا صَدِيقِي
لَكُنْتَ - وَ لَمْ أَكُنْ - ذِكْرًا تَمَسَّى
وتَعْلَمُ لَا جُنَاحَ علَى اضْطِرَارٍ
كَآتِي الرِّجْسِ مَنْ لَمْ يَأْتِ رِجْسَا
لَأَنْهَسُ أَلْحُمًا وَ أَمُشُّ عَظْمًا
ومَا أَحْلَاهُمَا مَشًّا وَ نَهْسَا
هِيَ الْأَخْلَاقُ يَا ذِئْبَ الْبَوَادِي
تَظَلُّ الْعُمْرَ لِي سَيْفًا وَ تُرْسَا
إذَا عَجِبَ الدَّوَاهِي لِاحْتِيَالٍ
لَدَيْكَ، فَدَهْشَتِي مِمَّنْ تَأَسّى!