تَمَهَّلْ... فَآخِرُ ما نُرِيدُ تَبَسُّمُ
يَبْقَى، ويَغْسِلُ ما تَرَاكَمَ مِنْ أَلَمِ
ما عادَ يَجْمَعُنا الطَّريقُ، وإنَّما
تَبْقَى الخُطى ذِكْرَى تُرَتِّلُها القِيَمِ
لا تَسْأَلِ الأيَّامَ عَمَّا بَيْنَنَا
فَالْعُمْرُ أَعْلَمُ بِالْحَقِيقَةِ مِنَ الْفَمِ
كَمْ أَوْرَقَتْ أَحْلَامُنَا في رَوْضِهَا
ثُمَّ اسْتَحَالَ الرَّوْضُ صَمْتًا كَالْعَدَمِ
ما خُنْتُ عَهْدَ الوُدِّ يَوْمًا، إِنَّمَا
جَرَتِ الْمَقَادِيرُ الَّتِي لَمْ تَنْتَظِمِ
إِنْ مَرَّ طَيْفِي فَابْتَسِمْ مُتَرَفِّقًا
فَالذِّكْرُ أَجْمَلُ مَا يَعُودُ مِنَ الْقِدَمِ
وَاذْكُرْ بِأَنَّا قَدْ مَشَيْنَا مَرَّةً
تَحْتَ السَّمَاءِ وفي المنى عذب النغم
لا تَحْمِلِ الأَوْهَامَ بَعْدَ رَحِيلِنَا
فَالْحُبُّ يَسْمُو حِينَ يَعْتِقُهُ الأَلَمُ
إِنِّي أُوَدِّعُ بِالسَّلَامِ حِكَايَةً
كَانَتْ تُضِيءُ رُبَى الفُؤَادِ مِنَ النِّعَمِ
وَامْضِ... فَلَيْسَ يَلِيقُ بِالْأَرْوَاحِ
أَنْ تَحْبِسَ الآفَاقَ فِي قَيْدِ النَّدَمِ