طَوْقُ الحَنِينِ يَشُدّ العِقدَ والزّرَدَا
عَلَى العُيُونِ وَ قَلبِي طَافَ فِي بَرَدَى
حُبٌّ بجُلَّقَ زَادَ البُعدُ لَوعَتَهُ
فَأَورَثَ المُقلَتَينِ الدَّمعَ وَ السّهَدَا
قَد ذُقتُ فِيكِ مَرَارَ البَينِ إِذ رَحَلُوا
فَالقَلبُ فِي الجِسمِ غُصنٌ مِنهُ قَد خُضِدَا
يَشكُونَ فِي السِّجنِ سِجنَاً بَيدَ أنّهُمُ
فِي حُضنِ أُمِّهِمُ أَسرى بِأَيدِ عِدَا
والأُمّ أَصلٌ مِنَ التَّحنَانِ تُرسِلُهُ
والرَّبُّ أَقرَبُ فِي تَحنَانِهِ مَدَدَا
والرَّبُّ أَحنَى مِنَ الأُُمِّ الحَنُونِ إِذَا
مَا فَارَقَت كَمَدَا فِي حُبِّهَا وَلَدَا
والرَّبُّ يُزجِي سَحَابَ الغَيثِ تَكرُمَةً
ولِلقُلُوبِ غِيَاثٌ وَاصِلٌ أَبَدَا
يُعطِي المُرِيدَ وَ يُدنِيهِ وَ يُسعِفُهُ
ويَمنَحُ الوَصلَ مَن يَرضَى إٍذَا اجتَهَدَا
ربَّاهُ أَنتَ مَلَاذِي إِن هُمُ خَذَلُوا
وأَنتَ أَنتَ هُدَىً العُمْرَينِ وَ المَدَدَا
هَيّء لَهُم فَرَجَاً يُفضِي لِمَكرُمَة
وفُكّ أَسرَ مَنِ استَعصَى وَ مَن صُفِدَا