تخطَّ إلى المحتوى

بات يشكو الضنى و مر عذابه

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

بات يشكو الضَّنى و مُرَّ عذابِهْ

ثاوياً في ذبولهِ و اكْتئابِهْ

ناحلاً لا يرى المحدِّقُ فيه

منه إلا بقيّةً في ثيابه

أنشب الداءُ فيه مِخلبَه الدّا

مي، وأهوى مُكشِّراً عن نابه

حلَّ في جسمه المهدَّمِ ضيفاً

لا تُلام الكرامُ في إغضابه

وقد امتصَّ لحمَه الغضَّ حتى

لترى الجِلْدَ خالياً من لُبابه

فترامى على الفِراش وحيداً

وسلاه الحميمُ من أترابه

عاجزاً في مكانه يتلوَّى

كتلوِّي المغْلول في أسبابِه

يومُه حسرةً على البُرْءِ يَمضي

فيرى البُرءَ مُمْعِناً في اجْتِنابه

يرقب الليل علّ في الليل رفقًا

فيزيد الظلام في إتعابه

عزلةٌ لا مجالَ للفكر فيها

أطفأ الداء منه نورَ صوابه

وحشةٌ تصدَعُ الفؤادَ فيهمي

دمعُهُ المستفيضُ في تسكابه

نام أحبابُه وقام وحيدًا

فبكى تائقًا إلى أحبابه