تخطَّ إلى المحتوى

تلألأ الفجر درا فوق عقيان

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

تلألأ الفجرُ دُرّاً فوق عِقْيانِ

يطارد الليلَ عن أرجاءِ لبنانِ

ويبعث النورَ طلْقاً في جوانبه

منبِّهاً في سُراه كلَّ وَسْنان

ترى الأشعَّةَ في الوديان سابحةً

سبْحَ الأسنَّةِ في أطراف ميدان

أو كالسهام تَرامَى عن كنائنها

أو كالشرايين في أحناء جُثْمان

كأنّها - وخيوطُ النورِ مائجةٌ

على الرُّبا - موجُ أرواحٍ بأبدان

في مشهدٍ عَجَبٍ يمتدُّ منبَسطاً

من رأس «صِنِّينَ» حتى سفحِ «شوران»

والأرضُ قد أخرجتْ للكون زُخْرفَها

وازَّيَّنتْ بأفانينٍ وألوان

يعانق الحسنُ فيها ما يُشاكله

كما تعانقَ أغصانٌ بأغصان

هذي المواشي إلى المرعى مبكِّرةٌ

قريرةَ العين تمشي مشيَ جذْلان

والمرْجُ يفترُّ مزهوّاً بخُضْرته

في ناضرٍ من بديع الشكل فتّان

يغذو الضيوفَ الجياعَ النازلين به

كثديِ أُمٍّ على الأطفال حنّان

تظنُّ سربَ الظباءِ الراتعاتِ به

حُوراً أوانسَ في جنّاتِ رِضْوان

رعيّةٌ حاطها الراعي برأفته

وكم شكا الناسُ من طغيانِ رُعْيان