تخطَّ إلى المحتوى

الأربعون توضأت بملامحي

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

الأربَعُونَ تَوَضَّأتْ بِمَلامِحِي

كَيمَا تُصَلِّي خَلفَهَا الأَعمَارُ

وَتَهَجَّدَتْ بِالشِّعرِ مِمَّا قُلتُهُ

فَعَسَى لِذَنبِيَ تَغفِرُ الأَشعَارُ

أَخفَيتُ في صَدرِ القَوَافِي شَهقَةً

فَبَكَى لِزَفرِةِ لَحنِهَا المِزمَارُ

إِنِّي انْتِظَارٌ فَوقَ أَرصِفَةِ المُنَى

بِالأَربَعِينَ وَسَائِقِي الأَقدَارُ

وَدَّعتُ أَيَّامَ الصِّبَا بِمَحَطَّةٍ

وَمَشَى بِشَيبِيَ في الحَيَاةِ قِطُارُ

وَطُفُولَتِي لَمَّا احْتَمَتْ في مِعطَفِي

فَكَأَنَّمَا قَدْ بَرَّهَا الإِصرَارُ

وَأُطِلُّ مِنْ شُبَّاكِهَا مُتَبَسِّمَاً

تَعدُو بِخَيلِ مَشَاعِرِي أَفكَارُ

وَوَقَفتُ بِالذِّكرَى عَلَى أَطلَالِهَا

لَعَبِيرِهَا في خَافِقِي إِعصَارُ

أُخفِي بِبَعضِيَ عِطرَ أَزهَارِ الرَّبِي

عِ لِمَوسِمٍ جَفَّتْ بِهِ الأَزهَارُ

ذَاكَ الرَّبِيعُ يُخِيفُهُ بُؤسُ الخَرِي

فِ فَغَادَرَتْ أَعشَاشَهَا الأَطيَارُ

إِنْ آثَرتْ بِالصَّمتِ كُلُّ جَدَاوِلِي

فَهُنَاكَ مَنطِقُ حَقلِهَا يَنهَارُ