تخطَّ إلى المحتوى

مري على قدر الهوى منسابة

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

مُرِّي عَلَى قَدَرِ الهَوَى مُنسَابَةْ

شِعرَاً لِقَلبِهِ، وَاطرُقِي أَبوَابَهْ

هَذَا العُبُورُ لِمَرَّةٍ لَا يَنبَغِي

لِلوَجدِ لَمَّا يَشتَهِي أَحبَابَهْ

"أَهلَاً وَسَهلَاً" قَالَهَا مُتَمَوسِقَاً

هَل تَسمَعِينَ مَعَ الصَّدَى تِرحَابَهْ؟

مُرِّي عَلَى مَهَلٍ بِكُلِّ عَوَاطِفٍ

قَد تُصبِحِينَ بِدُونِهَا مُرتَابَةْ

إِنْ كُنتِ تُبدِينَ التَّرَدُدَ لَحظَةً

قَد تَسلُبِينَ بِدَايَةً إِعجَابَهْ

بَاتَ احتِمَالٌ وَاحِدٌ مُتَصَاعِدٌ

الخَوفُ وَهمٌ نَاشِبٌ أَنيَابَهْ

إِنَّ المَجَالَ مُهَيَّأٌ لِتَقَارُبٍ

مُذ أَن مَحَى مِن قَلبِهِ إِرهَابَهْ

تَدرِينَ أَن العِشقَ سُكرُ مَشَاعِرٍ

لَمْ تَملَئِي يَومَاً لَهُ أَكوَابَهْ

حَاشَاكِ مَا جَالَتْ بِخُلدِ مُتَيَّمٍ

مِن فِكرَةٍ تِصِفُ الرَّشَا كَذَّابَةْ

أَنتِ الحَقِيقَةُ أُكمِلَتْ بِيَقِينِهِ

مَادَامَ حُبُّكِ مُترَعَاً فَأَذَابَهْ

فَلتَعبُرِي بِسَعَادَةٍ فِي فَيضِهَا

سِحرٌ لِيَملَأَ بِالرِّضَا أَعتَابَهْ

سَيَعُودُ مِن تِرحَالِهِ مُتَفَائِلَاً

كَي يَستَعِيدَ مِنَ الزَّمَانِ شَبَابَهْ

سَيَعُودُ مِن أَقصَى ذِبُولِهِ يَانِعَاً،

فَرِحَاً يُفَاخِرُ بِالهَوَى أَترَابَهْ

كُونِي عَلَى عَينَيهِ لَهوَ فَرَاشَةٍ

حَتمَاً سَيَسدُلُ فَوقَهَا أَهدَابَهْ

كَحَمَامَةٍ غَنِّي بِلَحنٍ هَادِرٍ

لَمَّا أَضَاعَ مَعَ الشَّقَا أَسرَابَهْ

مَا لَحنُكِ الأَخَّاذُ غَيرَ رِوَايَةٍ

سَرَدَتْ تَفَاصِيلَ الجَمَالِ رَبَابَةْ

مُرِّي عَلَى بُستَانِهِ كَسَحَابَةٍ

مِن بَعدِ جَدبٍ أَنبِتِي أَعشَابَهْ

حَتمَاً سَتُثمِرُ حِينَهَا أَشجَارُهُ

تَجنِينَ مِن كَرْمِ الهَوَى أَعنَابَهْ

يَحتَاجُ أَن يَرتَاحَ بَعدَ عَنَائِهِ

قَد دَسَّ فِي صَحرَائِهِ أَسبَابَهْ

مُتَوَحِّدَاً فِي ذَاتِهِ لَمْ يَكتَرِثْ

إِن كَادَ يُفقِدُهُ العَنَاءُ صَوَابَهْ

حَتَّى تَرَينَ عَلَى شِفَاهِهِ بَسمَةً

خَضرَاءَ تُطفِي فِي اللِّقَاءِ عَذَابَهْ

فَإِذَا بَدَا لَكِ مِن حَدِيثِهِ لَوعَةٌ

شَكوَى، تَجَاوَزِي بِالسُّكُوتِ عِتَابَهْ

وتَأَلَّقِي بِالحُبِّ نَجمَةَ عِشقِهِ

أَو شَمسَ كَونِهِ حُلوَةً خَلَّابَةْ

أَنتِ القَصِيدَةُ وَالبَلَاغَةُ ذَاتُهَا

إِن كَانَ يَنوِي بِالمَجَازِ كِتَابَةْ

أَنتِ البَلَاغَةُ فِي رَوَائِعِ صُورَةٍ

شِعرِيَّةٍ فَأَزَحتِ عَنهُ ضَبَابَهْ

مُرِّي عَلَى قَدَرِ الهَوَى فِي لَهفَةٍ

وتَمَايَلِي بِأُنُوثَةٍ جَذَّابَةْ

لَا تَخجَلِي مِن أَيِّ فِعلٍ عَابِرٍ

إِذ لَيسَ فِيمَا تَفعَلِينَ غَرَابَةْ

مَا قُبلَةٌ فِي الحُبِّ حِينَ عِنَاقِهِ

اِلَّا نَدَى فِيهٍ يَصُبُّ رِضَابَهْ

هَذِي حَدَائِقُ قَلبِهِ مَفتُوحَةٌ

فَاحَتْ خَمَائِلُ نَبضِهِ أَطيَابَهْ

يَعنِيهِ أَن يَعلُو شِفَاهَكِ اسمُهُ

ثَمَّ ارفُضِي عَلَنَاً هُنَا أَلقَابَهْ

لَا تَسأَلِيهِ عَن مَدَى إِيمَانِهِ

بِالحُبِّ، يَومَاً تَعرِفِينَ جَوَابَهْ

الوَقتُ يَكتُبُهُ لِنَصِّ حَقِيقَةٍ

كُبرَى وَيَومَاً تَقرَئِينَ كِتَابَهْ

يَزدَانُ بِالحُبِّ الَّذِي بِفُؤَادِهِ

مُرِّي عَلَى قَدَرِ الهَوَى مُنسَابَةْ