تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٢ بيت

المتفرقات

مواساة

موجّهة للشاعر جوّاد جميلْ

يا صديقي

عُذراً

إنْ دفنتُ.. بينَ أضلاعِكَ جمري

وفي وريدِكَ.. أيقظْتُ الكآبة

أو جعلتُ منْ حريق الحُزنِ في عينيكَ

قنبُلة

تهمِسُ في الخُبزِ.. فيْضَ صبري

وفي جنبيكَ

تعتصِرُ العذابَ

عُذرا

لأنّكَ..

أيها الموجوعُ مِثلي

مهووسٌ.. حتى النخاع

بالذخيرةْ

وتموتُ مثلي كلّ يومٍ

مرّاتٍ كثيرةْ

وتهوى احتساءَ النّارِ مِثلي

وحينَ يَجِنُّ الليلُ

مِثلي

ترتكبُ..

جُرمَ الكتابةْ

عُذراً

فبيني وبينَ الفجرِ.. أيامُ كثيرةْ

وبيني وبينَ الحُزنِ

منذُ آلافِ السنين.. قرابةْ

ولأنني..

جُرحُ عميقْ

تُوقِظُ الأوجاعُ جيشَ شِعري

تنفُثُ في الريحِ.. رفضاً

يقلبُ الصمتَ عذابَا

أعرِ فُ يا رفيقي

بأنّهُ.. إذ تُصلبُ الأحلامْ

تنتحِرُ الحُروفْ

ويمتنعُ القلمُ..

عن الإجابةْ

فهُنا

بحَنجَرتِكْ..!

بدفاتركْ..!

تغفُو حُروفُ أغنيةٍ شهيرةْ

فلا غرابهْ..

بأنْ يُصبحَ الفجرُ ظهيرةْ

وفي عينيكَ

ينقلِبُ النّورُ..

ضبابا

أنتَ.. منْ بلدٍ

يزدادُ بالبُعدِ.. اقترابا

لا كما جِئتَ تقولْ:

مواطنُ مهزومْ..

يزيدُكَ القُرْبُ

اغترابا.