قدحُ النارْ..
هانحنُ.. من تحت الجنازيرِ
سرقنا.. زغاريدَ الوطنْ
لففناها في ضمادَ الشِّعرِ قصيدة حسناءْ
وجئناكَ طائعينَ
مفجوعينَ..
مهزومين ..
جئناكَ بالأوجاعِ.. طعماً من قُبحِ
المهانة
وبالأحزانِ.. منفىً للعُراةِ المبعَدينْ
تسكنُ الأوجاعُ سُمّاً.. في دمنا المُراق
والمهانةُ في الحُلوقْ.. طعماً لا يُطاقْ
أيجيءُ يومُ أيها اللاتُ الهزيلْ
تكفرُ الغربان فيهِ بالتيهِ الشرودْ
وحاجِبَ الأوجاعِ.. بالمحنْ؟!
أيكفُرُ بالنارِ..
بالجفافِ..
والقربانِ..
وهي تُراقُ.. عند مذبحك العَطِنْ؟!
أخرسنا أفواهَ البنادقِ..
وكتبنا لهاماتِ النخيلِ وصايانا
بأن لا تنحني.. من بعدنا
صلبنا أحلامَ الطفولةَِ
والرجولة ..
ومددنا أعناقَ قصائدنا الأنيقةِ مرغمينَ للمقاصلْ
لربما في الاحتضار ..
يستطيبُ الخائفونَ في حِمامَ الموتِ شيئاً
أيّ شيءْ
قد يُذيبُ في هذي الدماءْ
قذارةَ هذا المذاق .