يا مصر لاح بمشرقيك سعودُ
إذ حلَّ أرجاك الأمير سعودُ
والسعد إن أنواره لك أشرقت
يصفو زمانك والسرور يزيد
يا مصر أقبل ضيفك المفضال في
مجد تمناه الملوك الصيد
لا غرو فهو سليل خير أماجد
لهمو فخار طارف وتليد
طرب الفؤاد مسرة بقدومه
والشوق فيه إلى اللقاء شديد
هو ليس صيفا بل يقيم بأهله
لا فاصل ما بيننا وحدود
لغة لنا عربية شرفت وقد
فاقت على كل اللغات تسود
جمعت كام كلِّ من نطقوا بها
جمعا يدوم الدهر وهو وطيد
فإذا الأمير أتى وأشرق وجهه
رنت النواظر واشرأبّ الجيد
هذا وليّ العهد حلّ باخوة
كل محب مخلص وودود
ليس الأمير إلى الجنود بحاجة
فقلوبنا هي للأمير جنود
إن الولاء إذا تمكن فهو عن
كل الذي حل القلوب يذود
القطر في جذل لا كرام زائر
خفقت له في الخافقين بنود
يا أيها المولى السكثير رماده
قد كان مثلك في السخاء جدود
فإذا أقر حفيدهم عين الورى
فلطالما حاكى الجدود حفيد
أضحت أياديك النقية هطلا
كسحائبٍ بالمكرمات تجود
أولاك رب العرش ما تبغيه من
نعم وفاض عليك منه الجود
دام المليك مع الأمير عليهما
ظل المهيمن وارف ممدود
وأعزّ ملكا قد كلاه بعينه
حتى يظلّ الدهر ليس يبيد
والملك إن شيدت قواعده على
عدل أتاه العزّ والتأييد
فاقبل خريدة مخلص منظومة
في سلك حب صاغها داوود