تخطَّ إلى المحتوى

هم الأحبة إن جدوا وإن مزحوا

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

هم الأحبة إن جدوا وإن مزحوا

وهم كذلك إن ذموا وإن مدحوا

ما ساءني منهم بعد الوداد جفا

لكن عحبت بلا ذنب لنا قدحوا

ظنوا فقالوا وظنوا القول يجرحني

ما جرحوني ولكن ذاتهم جرحوا

يا ليتهم سألوني قبل حكمهم

لقلت قولا له الأرواح تنفسح

فكم أمور بليل الدس مبهمة

وفي الصباح بنور الحق تتضح

ويغلق النفس عن أحبابها كذب

وبالحقيقة باب النفس ينفتح

كنا نؤمل آمالا لها طمحوا

كسائر الناس والآمال تجترح

مثل الموازين في رجحانها عظة

كم قد رجحنا وحينا فوقنا رجحوا

فما خسرنا ببعد حينما بعدوا

وهل تراهم بهذا الصد قد ربحوا؟

ما بالهم لم تعد فيهم عوائدهم

كنا قديما مع الشحناء نصطلح

وجه التسامح مثل الطفل طلعته

وللتباغض وجه سامج كلح

أعددت لليأس نفسا لا تصدقه

وبالتفاؤل صدر المرء ينشرح

إني اقترحت طريق الصلح نسلكه

وخطة الصلح عند الجد تقترح

ولي يقين بربي دائم أبدا

كماء زمزم لا يفنى وإن متحوا