. همٌّ يُبايتني وغمٌّ يُسهدُ
عينُ الحزينِ لكلِّ نومٍ تجحدُ
. صوتٌ رقيقٌ منْ جدايةَ مقْدسٍ
تبكي فأبكاني البكاءُ المُسعدُ
. تُجري لها الأحزانُ سيلَ شؤونها
إنَّ الدموع بكلِّ حزنٍ تشهدُ
. فسألتها أصبابةٌ قدْ غضَّنت
سمْحَ الخدودِ فسهلهُ يتخَدَّدُ
. وتجيبُ: غزَّةَ ما سمعتَ بأهلها؟
بينَ الحصارِ وحاقدٍ يتهددُ
. والقبَّةُ الصفراءُ أشهبَ لونَها
وجهٌ لرايسَ فاحمٌ مُتجعِّدُ
. شمطاءُ تشكو البردَ هُدِّمَ بيتُها
وأبو العيالِ لهمهِ يتجلَّدُ
. نسفوا المنازلَ والذنوبُ لديهمُ
شابٌ يصومُ وهارمٌ يتهجَدُ
. وعيون طفلٍ قدْ تَحَجْرَ دمعُها
ممَّا يراه من اليهودِ فيحقدُ
. عمَّا قليلٍ سوفَ ينسِفُ نفسَهُ
الموتُ في شأنِ الحقيقةِ مولِدُ
. وتراهُ في وجهِ القنابلِِ ثابتاً
جبل البسالةِ شامخاً لا يعْردُ
. يرمي الحجارة والمقالع كفهُ
الطفلُ يقذفُ والإله يُسدِّدُ
. وأعزةٌ في عزَّةٍ في غزَّةٍَ
دحروا الغُزاةَ وللمكائدِ كابدوا
. صاحتْ بغزةَ كلُّ ذاتِ مُضفَرٍ
والعُرْبُ يطربها الخليعُ ومعْبَدُ
. وأخو العروبة سادرٌ في غيِّهِ
عرُبُ المناسبِ والمناقبِ أعْبُدُ
. سلَّتْ يهودُ من الجرابِ حرابَهم
وأرى سيوفك يا مُحمدُ تُغْمدُ
. شمْلُ الفرنجة واحدٌ ومُوحَّدٌ
أمَّا العروبة شملهم فمبدَّدُ
. فتنٌ تُذيبُ الصُمَّ من غُلوائها
تبْري العظامَ وللجلودِ تُقدِّدُ
. يا هيئة الأمم الحقيرة دارها
وكرُ اليهودِ لكلِ فسلٍ مقْعدُ
. أنسيتمُ النازيَّ هتْلرَ هاتكاً
ستْرَ اليهودِ فكل قردٍ يطردُ
. من قبلهِ فرعونُ ذَبَّحَ نسلكمْ
حازَ الخرائدَ للقليبِ ليجبدوا
. دارت لدارا دورةٌ بدياركم
ساقَ الملوكَ وخيرهمْ يَسْتَعْبِدُ
. عُبادُ مالٍ كلُّ كنْزٍ ربُّهم
أنفُ اليهودِ لكلِ كنْزٍ يسجدُ
. عمَّا قليلٍ سوفَ تصهلُ خيلُنا
منْ بطشِ زيتونٍ يئنُّ الغرقد
. الدَّارُ يحميها الرِّجالُ وصارمٌ
تلك السِّياسةُ في السياسةِ أنْجدُ
. أفما يقول الحقُ في تنزيلهِ
أنَّ الشَّهيدَ بكلِّ خَْيرٍ يُرْفَدُ
. كالطَّيرِ يسبحُ في الجنانِ وقصرهُ
دُرُالخيامِ وقد كساها العَسْجَدُ
. للهِ سوقٌ والنفوسُ جليبةٌ
سِلعٌ تقوَّمُ والملائكُ شُهَّدُ
. يشري الإلهُ منَ المُجاهدِ نفسَهُ
قدْ بعتُ نفساً للإله ألا اشهدوا
. عامٌ يَعُودُ فهل نعود لعزِّنا
أملٌ يُكافحُ والوقائعُ تجْحدُ
. وكسورُ مجْدٍ قد رجوتُ جبارها
فإذا الخطوبُ لسالمٍ تتقصَّدُ
. ودَّعتُ أوَّلَ والمُؤَمَّلُ قابلٌ
فإذا القديمُ بقادمٍ يتوعدُ
. ما اليومُ إلا نسخةً من أمْسهِ
نُمسي ونصبحُ في الهوانِ نُرَدَّدُ
. عُسْرٌ سيعْقِبُهُ الكريمُ بيسرهِ
لا يغلبُ اليسرينِ عُسرٌ مُفْْرَدُ