تخطَّ إلى المحتوى

هم يبايتني وغم يسهد

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

. همٌّ يُبايتني وغمٌّ يُسهدُ

عينُ الحزينِ لكلِّ نومٍ تجحدُ

. صوتٌ رقيقٌ منْ جدايةَ مقْدسٍ

تبكي فأبكاني البكاءُ المُسعدُ

. تُجري لها الأحزانُ سيلَ شؤونها

إنَّ الدموع بكلِّ حزنٍ تشهدُ

. فسألتها أصبابةٌ قدْ غضَّنت

سمْحَ الخدودِ فسهلهُ يتخَدَّدُ

. وتجيبُ: غزَّةَ ما سمعتَ بأهلها؟

بينَ الحصارِ وحاقدٍ يتهددُ

. والقبَّةُ الصفراءُ أشهبَ لونَها

وجهٌ لرايسَ فاحمٌ مُتجعِّدُ

. شمطاءُ تشكو البردَ هُدِّمَ بيتُها

وأبو العيالِ لهمهِ يتجلَّدُ

. نسفوا المنازلَ والذنوبُ لديهمُ

شابٌ يصومُ وهارمٌ يتهجَدُ

. وعيون طفلٍ قدْ تَحَجْرَ دمعُها

ممَّا يراه من اليهودِ فيحقدُ

. عمَّا قليلٍ سوفَ ينسِفُ نفسَهُ

الموتُ في شأنِ الحقيقةِ مولِدُ

. وتراهُ في وجهِ القنابلِِ ثابتاً

جبل البسالةِ شامخاً لا يعْردُ

. يرمي الحجارة والمقالع كفهُ

الطفلُ يقذفُ والإله يُسدِّدُ

. وأعزةٌ في عزَّةٍ في غزَّةٍَ

دحروا الغُزاةَ وللمكائدِ كابدوا

. صاحتْ بغزةَ كلُّ ذاتِ مُضفَرٍ

والعُرْبُ يطربها الخليعُ ومعْبَدُ

. وأخو العروبة سادرٌ في غيِّهِ

عرُبُ المناسبِ والمناقبِ أعْبُدُ

. سلَّتْ يهودُ من الجرابِ حرابَهم

وأرى سيوفك يا مُحمدُ تُغْمدُ

. شمْلُ الفرنجة واحدٌ ومُوحَّدٌ

أمَّا العروبة شملهم فمبدَّدُ

. فتنٌ تُذيبُ الصُمَّ من غُلوائها

تبْري العظامَ وللجلودِ تُقدِّدُ

. يا هيئة الأمم الحقيرة دارها

وكرُ اليهودِ لكلِ فسلٍ مقْعدُ

. أنسيتمُ النازيَّ هتْلرَ هاتكاً

ستْرَ اليهودِ فكل قردٍ يطردُ

. من قبلهِ فرعونُ ذَبَّحَ نسلكمْ

حازَ الخرائدَ للقليبِ ليجبدوا

. دارت لدارا دورةٌ بدياركم

ساقَ الملوكَ وخيرهمْ يَسْتَعْبِدُ

. عُبادُ مالٍ كلُّ كنْزٍ ربُّهم

أنفُ اليهودِ لكلِ كنْزٍ يسجدُ

. عمَّا قليلٍ سوفَ تصهلُ خيلُنا

منْ بطشِ زيتونٍ يئنُّ الغرقد

. الدَّارُ يحميها الرِّجالُ وصارمٌ

تلك السِّياسةُ في السياسةِ أنْجدُ

. أفما يقول الحقُ في تنزيلهِ

أنَّ الشَّهيدَ بكلِّ خَْيرٍ يُرْفَدُ

. كالطَّيرِ يسبحُ في الجنانِ وقصرهُ

دُرُالخيامِ وقد كساها العَسْجَدُ

. للهِ سوقٌ والنفوسُ جليبةٌ

سِلعٌ تقوَّمُ والملائكُ شُهَّدُ

. يشري الإلهُ منَ المُجاهدِ نفسَهُ

قدْ بعتُ نفساً للإله ألا اشهدوا

. عامٌ يَعُودُ فهل نعود لعزِّنا

أملٌ يُكافحُ والوقائعُ تجْحدُ

. وكسورُ مجْدٍ قد رجوتُ جبارها

فإذا الخطوبُ لسالمٍ تتقصَّدُ

. ودَّعتُ أوَّلَ والمُؤَمَّلُ قابلٌ

فإذا القديمُ بقادمٍ يتوعدُ

. ما اليومُ إلا نسخةً من أمْسهِ

نُمسي ونصبحُ في الهوانِ نُرَدَّدُ

. عُسْرٌ سيعْقِبُهُ الكريمُ بيسرهِ

لا يغلبُ اليسرينِ عُسرٌ مُفْْرَدُ