تسامَ
وارتفِعْ
إلى الأعلى
ولاعِبْ
نجمةً تحبُّها
وغنِّ
موّالًا لعينيها جديدًا
وتناولْ بشهيّةٍ
فطورَكَ الصّباحيَّ
على موائدٍ من سُحُبِ
ولا تكنْ مثليْ
فقد عشتُ
حياةً صعبةً
لمْ تُعطِني
ما كنتُ أهواهُ
وخرّبتْ
بيوتًا ليْ بنيتُها
ولم تشفقْ
على حدائقيْ
الّتي زرعتُها لتبقى
فذوى حقلي
وجفَّ عِنَبي
وقالَ :
ظِلًّا لسواكَ
لا تصِرْ
وامشِ خطاكَ
أنتَ وحدَكَ
لكي تصلَ
واقفًا قويَّ الرُّكَبِ
وقالَ ليْ :
كن مشفِقًا
لا تدعُ للنّاسِ
بطولِ العمرِ
فالحياةُ إنْ طالتْ
قستْ على بنيها
وسقتْهم من كؤوسٍ مُرّةٍ
وأطعمتْهم خبزَ قهرٍ
مفعَمًا بالتّعبِ
وهكذا أذكرُه :
كيف بفخرٍ
وسرورٍ
كان يصغي لعظاتي
فوق منبرِ الكنيسةِ
وكيف كان مشغوفًا
بإيقاعاتِ شِعري
وانهمارِ أدبي
وكيف كان دائمًا يقولُ :
كن أعظمَ منّي
لأموتَ
في فراشِ الطّرَبِ
وكيف كنتُ
باهتمامٍ لنشيدِ نهضتي
أصغي
مردِّدًا
أقولُ :
يا هنائيْ بأبي