تخطَّ إلى المحتوى

يا نجمة سهرت تلم جراحنا

مقطوع الكامل

٢٦ بيت

المتفرقات

يا نجمةً سهرِتْ تلُمُّ جراحَنا

ما عُدتِ قادرةً على إلهامي

صدأتْ سيوفُ الصّوتِ داخلَ غِمدِها

وأنا تعبتُ مِن الصُّراخِ فنامي

فقلتُ لهُ :

لن نقبلَ الصّمتَ المريضَ فإنّهُ

يغتالُنا هيّا لقولِ كلامِ

فأجابني :

قد ذابتِ الكلماتُ فوقَ لسانِنا

والخوفُ أشهرَ صوتَهُ بحُسامِ

فقلتُ :

للخوفِ أنْ تفنى وحوشُ ضبابِهِ

ولقلبِنا تأتي طيورُ سلامِ

فقال :

الخوفُ بئرٌ روحُنا في قاعِها

تشتاقُ دلوًا فائضَ الأحلامِ

فقلتُ :

إنّي أرى في شِعرنا دلوًا بهِ

نُسقى مياهَ ا لدِّفء والأنغامِ

فقال :

لا شيءَ غيرُ الشِّعرِ يسترُ عُريَنا

في صدرِنا يغفو كسِرْبِ حَمامِ

فقلتُ :

في البدءِ كان الشِّعرُ صرخةَ ثائرٍ

في وجهِ مَنْ أشقى الدُّنى بظلامِ

فقال :

في البدءِ كانَ وسوفَ يبقى دائمًا

أصواتَ وردٍ فوقَ صمتِ رُخامِ

فقلتُ :

فارسُمْ بريشتِهِ سماءً حلوةً

بالخيرِ تُمطرُنا ورِيشِ يَمامِ

ولتسمعِ الدُّنيا نشيدًا مُعطِيًا

روحَ الحياةِ على مدى الأعوامِ

فقال :

لن تسكتَ الكلماتُ ما دُمنا معًا

نُعلِيْ الحروفَ على الرّصاصِ الدّامي

نحنُ الّذينَ بشِعرِنا سنُعيدُها

تلكَ الكواكبَ في سماءِ الشّامِ

فقلتُ :

سنُعيدُها وتُعيدُنا وترًا على

قيثارةِ التّاريخِ والأنسامِ