مَنْ قالَ : إنّها مضت ذاهبهْ
في قبرِها قد أصبحتْ غائبهْ؟
أمّي مُحالٌ دفنُها إنّها
فوقَ ظهورِ أنجمٍ راكبهْ
فإنْ رماني حاقدٌ بالحصى
ثارت عليهِ روحُها غاضبهْ
وإنْ حباني صاحبٌ وردةً
تهلّلتْ في بهجةٍ واثبهْ
وإنْ ضحكتُ أطلقتْ ضحكةً
وإنْ بكيتُ أجهشتْ نادبهْ
أمّي جِواري ها هنا لم تزلْ
نائمةً آكلةً شاربهْ
ولمْ أزلْ مدلَّلًا عندها
في كلِّ ما ينعشُني راغبهْ
تصنعُ قهوتي وتبقى معي
ساهرةً قارئةً كاتبهْ