بالسَّفْحِ عَنْ أَيْمَنِ الْحِمَى عَرَبُ
هُمُ المُنَى وَالْمُرَادُ وَالطَّلَبُ
تُهَزُّ مِنْ دونِ وَصْلٍ سُمْرِهِمُ
سُمْرٌ وَمِنْ دُونِ قُضْبِهِم قُضُبُ
لَمَّا أَقَامُوا جمَالَهُم سَبَباً
وامْتَدَّ لِلْحُبِّ بَيْنَنَا سَبَبُ
شَنَّتْ عَلَيْنَا غَارَاتِهَا حَدَقٌ
تَسْلبُ ألبابَنَا وَتَنْتَهِبُ
مِنْ كلِّ رَيَّا الشَّبَابِ نَاعِمَةٍ
يُعْزَا إليها الْحَيَا وَينْتَسِبُ
تُريِكَ مِنْ ثَغْرِهَا إذا ابْتَسَمَتْ
عقَدًا مِن الدُّرِّ سلْكُهُ ذَهَبُ
يَقُولُ مُفْتَرُّهَا وَرِيقَتُهَا
يُجْنَى الرَّحِيقُ المُدَامُ وَالْحَبَبُ
لَهَا قَوَامٌ يقلّهُ كَفَلٌ
تَأْخُذُ عَنْهُ الْغُصُونُ وَالْكُثُبُ
شَمْسٌ لَهَا مِنْ عيونِنَا فَلَكٌ
وَهي بِمَعْنَى جمالِهَا قُطُبُ
مُشْرقَةٌ والخَمار يَحْجُبُهَا
وَالشَّمْسُ خَلْفَ السّحَابِ تَحْتَجِبُ
بَعِيدَةُ الْقُرْبِ مِنْ مُؤَمّلِهَا
وَحُسْنُهَا فِي الْعُيُونِ مُقْتَرِبُ
صَدَّتْ دلالاً فَأَدْمُعِي غُدُرٌ
يُذْكَى بِهَا مِنْ صَبَابَتِي لَهَبُ
تَسُلُّ مِنْ جَفْنِهَا لِرَامِقِهَا
سيف عليٍّ لِلْحَرْبِ مُنْتَدَبُ
المَلِكُ الأَفْضَل الذي سَحَبَتْ
ذَيْلَ حَيَاءٍ مِنْ جَودِهِ السُّحُبُ
الفَارسُ الأَرْوَعُ الْفَتَى الْبَطَلُ الْ
غرُّ الْكَمِىُّ الحُلاحِلُ الدَّرِبُ
الأَرْيَحِيُّ الذي شَمَائِلُهُ
تُعَلِّمُ الْغَيْثَ كَيْفَ يَنْسَكِبُ
تَهْتَزُّ عِنْدَ النِّدا شَمَائِلُهُ
تَعْلمُ مَنْ يَسْتَمِيلُهُ الطَّرَبُ
شُجَاعُ حَرْبٍ لَهُ إذا الْتَفَت ال
جَمْعَانِ جَيْشٌ مِنْ نَفْسِهِ لَجِبُ
يَخُوضُ بَحْرَ الْعَجَاجِ مُمْتَطِيًا
كَاللَّيلِ طَرفا بِالصُّبْحِ مُعْتَصِبُ
معود لِلْمَجَالِ مُؤَخرُهُ
يَحْسُدُهُ فِي الْوَقَائِعِ اللّبَبُ
في كَفِّهِ صَارِمٌ يَصُولُ بِهِ
لَمْ تُغْنِ عَنْهُ الدُّرُوعُ وَالْيَلَبُ
تذبُّ فِي مَتْنِهِ الْمَنُونُ كَمَا
تذبُّ بَيْنَ الْجَوَانِحِ الْكُرَبُ
قُلْ لِمُبَارِيهِ لا تُحَاربُهُ
وَانْجُ فَثَمَّ الْبَوَارُ وَالشّحبُ
فَكُلُّ قِرْنٍ يَبْغِي اللِّقَاءَ لَهُ
قَدْ مَكَّنَتْ فِيه نَابَهَا النُّوَبُ
وَكُلُّ أَرْضٍ يحلُّهَا حَنَقًا
قَامَ عَلَيْهَا الثُّبُورُ والحربُ
لَهُ مِن الدَّرِاعِينَ أَنْفُسُهُمْ
وَلِلْعُفَاةِ الْخُيُولُ وَالسَّلَبُ
رَاحَتُهُ بِالنَّوَالِ وَاكِفَةٌ
وَذِهْنُهُ بِالذَّكَاءِ مُلْتَهِبُ
وَطَرْفُهُ بِالْحَيَاءِ مُكْتَحِلٌ
وَكَفَّهُ بِالسَّخَاءِ مُخْتَضَبُ
مُهَلَّلُ الْوَجْهِ لِلْعُفَاةِ فَلا
يَلُوحُ فِيه لِسَائِلٍ غَضَبُ
كَأَنَّهُ فِي مَحَلِّهِ قَمَرٌ
وَحَوْلَهُ مِنْ سلالَةٍ شُهُبُ
لِنَجْلِ مَحْمُود رُتْبَةٌ رفعَتْ
فَانْخَفَضَتْ عَنْ مَحَلِّهَا الرُّتَبُ
يَا أَشْرَفَ النَّاسِ رُتْبَةً وَأَجَلْ
لَ الْخَلْقِ حَسْمًا إذا هُمُ انْتَسَبُوا
تَهَنَّ بِالْعِيدِ وَابْقَ فِي دَعَةٍ
مَا داوَلَتْهُ السُّنُونَ وَالْحقَبُ
فَانْظُر هَنِيئًا بِهِ كَفَاكَ إِل
هُ الْعَرَشِ مَا تَخْتشي وَتَجْتَنِبُ