تخطَّ إلى المحتوى

هنيئا لكم هذى المسرة والبشرى

الطويل

١٥ بيت

المديح

هَنِيئاً لَكُمْ هذى الْمَسَرَّة وَالْبُشْرَى

لَقَدْ نَالَت الأُولَى بِفَرْحَتِهَا اْلأُخْرَى

أَتَاكُمْ بَشِيرُ الْقُرْبِ أَوَّلَ لَيْلَةٍ

فَسُبْحَانَ مَنْ لَيلاً به نَحْوَكُمْ أَسْرَى

لَقَدْ كَادَت الدُّنْيَا تَتِيهُ مَسَرَّةً

وَكَانَتْ قُلُوبُ النَّاسِ قَدْ مُلِئَتْ ذُعْرَا

إِلَى أَنْ أَتَاكُمْ بِالْبِشَارَةِ خَادِمٌ

لَكُمْ سَرّ منها العَبْدَ واسْتَعبَدَ الحرَا

فَبَاتَتْ قُلُوبُ النَّاسِ مَسْرُورَةً لَهَا

وَقَدْ وَجَدُوا مِنْ بَعْدِ عُسْرٍ بِهَا يُسْرَا

فَكَمْ هوَّمَتْ عَيْنًا وَكَمْ أَبْهَمَتْ فَمًا

وَكَمْ أَثْلَجَتْ قَلْبًا وَكَمْ شَرَحَتْ صَدْرَا

فَلا بَرِحَتْ يَا آلَ أَيُّوبَ دَائِمًا

مَحَاسِنُكُمْ تُتْلَى وَأَفْرَاحُكُمْ تَتْرَى

لَقَدْ سُدْتُمُ أَصْلاً وَقَدْ سِرْتُمُ ثَنًا

وَقَدْ طُلْتُمُ فَخْرًا وَقَدْ طِبْتُمُ ذِكْرَا

وَعَمَّا قَلِيلٍ يَجْمَعُ اللهُ شَمْلَكُمْ

بِأَطْوَلِكُمْ بَاعًا وَأَعْظَمِكُمْ قَدْرَا

مُظَفَّرُكُمْ ملكًا وَأَفْضَلكُمْ نَدًى

فَقَدْ أَشْبَهَا فِي الرُّتْبَةِ اللَّيْثَ وَالْبَحْرَا

مُلُوكُ بَنِي الدُّنْيَا وَأَكْرَمُهَا أَبًا

وَأَعُدَلُهَا حُكْمًا وَأَنْفَذُهَا أَمْرَا

وَتُصْبِحُ أَرْضُ الشَّامِ مُشْرِقَةً بِهِمْ

مُشَرَّفةً قَدْراً كَمَا شَرُفُوا قَدْرَا

وَأَحْسَنُ شَيْئاً تَنْظُرُ الْعَيْنُ مِنْهُمَا

وَقَدْ طَلَعَا فِي الْمَوْكِبِ الشَّمْسَ وَالْبَدْرَا

وَقَدْ قَدِمَا فِي حُلَّةِ السَّعْدِ وَالرِّضَا

وَقَدْ قُلِّدا التَّأْييدَ وَالْعِزَّ وَالنَّصْرَا

إذَا خَصَّنَا الرَّحْمَنُ مِنْهُ بِنِعْمَةٍ

فَحقَّ لَنَا أَنْ نُكْثِر الْحَمْدَ وَالشُّكْرَا