تخطَّ إلى المحتوى

كل يرجى سلوة ما خلا

السريع

٢٨ بيت

المديح

كُلٌّ يُرَجِّى سَلْوَةً مَا خَلا

قَلْبِي الذي مِنْ وَجْدِهِ مَا خَلا

وَكَيْفَ يُنْشِيهِ هَوَىً آخرٌ

وَحُبَّكُمْ كَانَ الْهَوَى الأَوَّلا

لا تتهمُوهُ عَنْكُمُ سَلْوَةً

فَمَا رَأَى حُسْنَكُمْ مَنْ سَلا

كَيْفَ يَذُوقُ الصَّبْرَ عَنْ حُبِّكُمْ

وَالشّهْدُ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا حَلا

وَاللهِ مَا أَضْمَرَهَا سَلْوَةً

عَنْكُمْ ولا أَكَّدَ إلاَّ الْوَلا

لا يَأْتَلِي يَذْكُرُكُمْ دَائِمًا

مِنْ غَيْرِ آياتِ الْهَوَى مَا تَلا

أَلَيْسَ قَلْبِي جَسَدِي فِي الْهَوَى

ثَوْب ضَنًا غَادَرَهُ لِلْبِلا

هُوَ الذي كَانَ لَهُ الْمُبْتَلِى

وَهْوَ الذي صَارَ بِهِ المُبْتَلَى

وَمُدَّعِي الْعِشْقِ إذا لَمْ يَمُتْ

في حُبِّ مَنْ يَهْوَى وَإلاَّ فَلا

يَا جِيَرةَ السَّفْحِ الذي مُهْجَتِي

أَضْحَتْ لَهُمْ دُونَ الْوَرَى مَنْزِلا

لا تَحْسَبُوا الْوُدَّ الذي بَيْنَنَا

يَقْطَعُهُ بَعْدَكُم وَالْقِلَى

وَاللهِ مَا خَانَ فَؤَادِي ولا

حَالَ ولا مَالَ ولا اسْتْبدلا

وَإنِّمَا الدَّهْرُ عَلَى حَالِهِ

وَقَدْ قَصَدْتُ الْمَلِكَ اْلأَفْضَلا

لَيْثُ الْوَغَى بَأْسًا وَغَيْثُ النَّدَى

جُودًا وَأَقْمَارًا وَشَمْسُ العُلا

أَنْدَى بَنِي أَيُّوبَ كَفًّا وَإِنْ

طَالُوا الْوَرَى مَاض وَمُسْتَقْبَلا

أَكْرَمُهَا أَفْضَلُهَا مَحْتِدًا

أَصْدَقُهَا أَعْذَبُهَا مِقْوَلا

قَصَدْتُهُ إِذْ لم أجِدْ لِى غِنَا

عَنْهُ وَلا عَنْ جُودِهِ مَنْزِلا

وَأَحْزَمُ الْعَالَمِ فِي رَأْيِهِ

مَنْ يَقْصدُ اْلأَكْرَمَ وَالأَفْضَلا

أَبَاحَنِي مِنْ كَفِّه مَنْهَلاً

لِلَّهِ مَا أَعْذَبَهُ مَنْهَلا

وَكُلَّمَا وَافَيْتُهُ وَارِدًا

وَرَدْتُ مِنْهُ الْبَارِدَ السَّلْسَلا

مَا إِنْ تَأَمَّلْتُ سَنَا وَجْهِهِ

إَلاَّ نَظَرْتُ الْقَمَرَ الْمُجْتَلَى

يَغْشَى الْوَغَى مُبتَسِمًا عَابِسًا

كَمِثْلِ مَنْ يَشْربُ كاسَ الطِّلا

مَا سَلَّ كَاْلفِضَّةِ أَسْيَافَهُ

إَلاَّ طلاهَا دَم تِلْكَ الطِّلا

وَالْخَيْلُ مَا نُنْكِرُ تَحْجِيلِهَا

إلاِّ إذا أَوْرَدَهَا الْقَسْطَلا

يُثْنِي عَلَى إِحْسَانِهِ دائمًا

الإنْسُ وَالْوَحْشُ وَطَيْرُ الْفَلا

عَلَيْهِ مِنْ كُلِّ فَتًى حلْيَةٌ

لِلَّهِ مَا أَحْسَنَ تِلْكَ الْحُلَى

مَوْلايَ نُورَ الدِّينِ يَا مَنْ غَدَا

لِكُلِّ خلْقٍ مُحْسِناً مجْمَلا

تَهَنَّ عِيدَ الْفِطْرِ وَاسْلَمْ وَدُمْ

لِكُلِّ عِيدٍ مُقْبِلٍ أَقْبَلا