تخطَّ إلى المحتوى

وجع بنصف جناح

غير معروف

٦٠ بيت

المتفرقات

وجعُ بنصفِ جناح

وجعُ بنصفِ جناح

عرّجَ.. مثل غربان الأسىَ صوب الأسىَ

وأسايَ أن لا شئ ينتصبُ امامي

غير أنصاف الجراحْ

وفقر الأزمنة !

أنا عبءُ هذا الرتق في زيّ الأبدْ

أنا لا أحدْ..

لا بل أنا عشرونْ

عشرونَ منفيّون..

محشورن قسرأً.. فيما نسميهِ زوراً جسدْ

وجعُ بنصفِ جناحْ

ألقى وصاياهُ الأخيرة.. في دمي

ودمي القتيلُ مات

قتلته الأبجديةُ الخرساء في عُرس الدمِ

مات القتيلْ..

قبل لجم الألسنة

لا الموت موت

ولا الأشياءُ.. شئ

وما للحياةِ مدى

لتسقي نخلتها في واقعيْ

فالموتُ جَرِّ نرجسة نبتت يتيمة كالنارِ

كالرحيلْ

رغم انطفاء فانوس النهار

وانعدام الأمكنة ..

قالت فتاةُ الريحْ:

تبدو عدائيا..

رماديا..

خرافيا..

فقلتُ لا

أنا ما أقول.

قالت: كفاك من لغتي

أن كنتَ أغنية غنّتك جرحا

وشيّدتك ضحية فيما مضى

أنصِت إلى رئتكْ

تبكيك حديقة من شِعر

يكتبها الزفيرُ سُدى

تفوّق فوقها لغتي

كن سيدا فوق اللغات كلّها

وأقنع بنصفِ أجوبتي

عيناكَ ضفتا شِعرٍ

تُطلّ من خلالهما.. قصيدةُ خجلى

على جسدِ الأبدْ..

عبثا تُراهن على الجياد

وبأنّ للجرحِ صدى

هذا الغيابُ خلفكَ بل أمامكْ

وانتَ وحدكَ كالدخانْ

كالريحِ..

تُضرمُ النيرا نَ في درب الحطب

لا تكترث..

ستغيبُ دوما

لحظةَ شاء الهدىَ

دنياكَ نصف دنياكَ نعم

وخبزُكَ.. ملحٌ ودم

وعُمركَ نصف المتاحْ

لكنّ في سِلالِ الغيب غيب

فاسرجْ نجاتكَ بين انقاض اللغاتْ

وفخ الأدخنة

قبل أن تشِبّ النار

في صهيل الأحصنة .