تخطَّ إلى المحتوى

سموت على الافلاك في طالع البدر

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

سموتَ على الافلاك في طالع البدرِ

وطوّقتَ عِقْد العزّ والفتح والنصرِ

وسعدُ سعودٍ في جبين علاكمُ

يفوح بمسك اليُمن في أفق الفجر

عُريب النقا مهلاً فنار هواهمُ

أثارت بأحشائي لهيبًا من الجمر

وجاشت جيوش البين والبعد والأسى

وأعقبها شوقٌ يجلّ عن الصبر

أأنكر حبّاً مَعْ أداء شهوده

وقد وقع التسجيل بالنصر في الزجر

فيا ليت شعري هل أفوز بنظرةٍ

ولو طَيْفُ طيفٍ بالعقيق وبالحجر

وهل أرِدَنْ ماءَ العذيب وطيبةٍ

وأَحيا بذاك الحيّ في غُرر العمر

وأرشفُ عذبًا من مناهل ذا الحمى

وأنشق في البطحاء من عنبرٍ شَحْري

فجمرُ عيوني بالدموع تسعّرت

وذا عَجَبٌ جمرٌ تسعّرَ بالقَطْر

فبالله يا ركبَ الحجاز ترفَّقوا

فإني ضعيفُ السير من ثِقَل الوِزر

أناديكمُ والدمعُ بالنحر هاطلٌ

ونارُ الهوى قد أُضرمت من لظى الهجر

بعيدٌ بأرض الغرب ضاق مسالكًا

فِراشُه من حشو القَتاد ومن سِدر

حسامُ جبانٍ كلما رُمتُ سلَّه

رمتني يد الأقدار بالعجز والقهر

وأثقلني ذنبٌ عظيمٌ مُصابه

وصيّرني مثل الهبا فاقدَ الذكر

وأخجلني أني أخاف ومقصدي

نبيُّ الهدى المبعوث للخَلْق بالبِرّ

نبيُّ هدًى للعالمين ورحمةٌ

أباد به الرحمن قائمة الكفر

نبيٌّ حباه الله حوضًا وكوثرًا

وأعطاه ما أرضاه في مُحكم الذِّكر

نبيٌّ سما جَوْزَ السماء جلالةً

وأضحت به الأكوانُ باسمةَ الثغر

نبيٌّ به نجمُ السعادة قد بدا

وبشَّر إنجيلٌ بمبعثه الغُرّ

لقد شرّف الله الوجود بليلةٍ

فأعظمْ به ليلاً على ليلة القدر

تساقطتِ الأوثان من حِرز حصنها

وخرّت على الأذقان بالقهر والجَبر

وغارت عيون الفُرس بعد خمودها

لهم من وقود النار سُعِّر بالصخر

وإيوانُ كسرى هُدَّ من نور أحمدٍ

به غِيض عينُ الشرك بالبِيض والسُّمْر

فطالعُه فضلٌ وأمنٌ ومنّةٌ

وعزٌّ وتشريفٌ وبَسْط رِدا الفخر