بكلِّ جنونٍ
أرتدي جُبَّةَ العاشقِ
وأتلو شعاراتي على قلبيَ المارقِ
أقولُ لهُ: اعشق
يقولُ: وكيفَ لي؟
أقولُ:
تمعَّنْ في مدى نبضِكَ الشاهقِ
أعيذُك من ليلِ البكاءِ
بضحكةٍ
ومن غربةٍ تكوي
بطيفِ الرؤى الدافقِ
وحيداً مع الذكرى
تقلِّبُ جمرَها بكفينِ من شوقٍ
على صبرِكَ الواثقِ
ولكنَّ أسرارَ الجنونِ قصيةٌ
فخذْ حكمةَ العشاقِ من مؤمنٍ صادقِ
سأوصيكَ بالأشياءِ
إنَّ لها صدىً
وأرواحُها تحنو على وجدكَ الحارقِ
وأوصيكَ بالأزهارِ
كنْ لرحيقِها وعاءً
وكنْ وِرداً إلى عطرِها العابقِ
وأوصيكَ بالأطيارِ
غرِّدْ غناءَها
فكلُّ نشيدٍ سوفَ يفضي إلى اللاحقِ
وأوصيكَ بالأعداءِ
ليستْ نفوسُهم ظلاماً
ولكنْ أظلمتْ في الدُّجى الخانقِ
وأوصيكَ بالإنسانِ حبَّاً
لأنَّهُ
رفيقُكَ إذ تخطو إلى جنَّةِ الخالقِ
وأوصيكَ بي أوصيكَ بي
ثقْ بحنكتي
وسرِّحْ جنوناً يرتدي جُبَّةَ العاشقِ