تخطَّ إلى المحتوى

سقى الله الجنان بماربين

الوافر

٢٠ بيت

المديح

سقى الله الجنان بماربين

فحصن النار فالتل المفوق

فكوهاناً بها قصر منيف

سما وبمنطق الجوزا تمنطق

إلى جسر الحسين فباغ بكرٍ

فقصر مغيرةٍ ففناء خندق

فجرباس الأنيق إلى ويانٍ

فشّطي زرنروذ إذا تدفق

فحزعيه فما نظماه قصراً

وبستاناً وروضاً قد تحدق

فأكناف المصلّى والصحاري

بمارستان والزهر المفرق

سقاها من عواديها حياها

وحياهنّ هيدبها وطبق

إذا هّب الصّبا فيها صباحاً

وعطف رياضها منها تفنق

فارق شمال أجفان نورٍ

ورواها الندى طلاًّ وغرق

وقامات الغصون تميد فيها

وأذيال الرياض بهن تعبق

فمن نوارها للفرع قرط

ومن ريحانها للأصل قرطق

فكم سرٍ يذاع بها وزرٍ

يحل له وكم كمٍ يفتق

وكم ساقٍ يغنّى فوق ساقٍ

نسيباً يستبى طوف المطوق

يذكره حبيبته ودهراً

صفا لهما وطاب ولم يرنق

لزاد ترابها طيباً على ما

سيهدي نافج المسك المفتق

وساق مياه واديها وطابت

كطعم البابلي إذا تعتق

وساوى لؤلؤ الدّنيا حصاها

ولكن ذا الحصا بالنظم أخلق

تشرف أصفهان وقد تناهت

محاسنها وقولي فيه مطلق

وأشرف ما حباها الله فضل

لفخر الملك ولاَّها ووفق

فقد أعدي خلائقه حماها

فأخصبها وصفّا ما ترنَّق